تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٦٨
و اما الثانى فهو غريب من ذلك المحقق لان القول بان النفسية ليست الا عدم الوجوب للغير , بين البطلان اذ عدم كون الوجوب للغير ان كان بنحو السلب التحصيلى كما هو ظاهر كلامه فلازمه كون الوجوب النفسى نفس العدم الصادق مع عدم الوجوب رأسا و هو كما ترى , و ان كان بنحو الايجاب العدولى او الموجبة السالبة المحمول فيستلزم كونهما مقيدين بقيد فيحتاج الوجوب لا لغيره الى بيان زائد على اصل الوجوب كما يحتاج اليه الوجوب لغيره .
على ان التحقيق كون الوجوب النفسى هو الوجوب لذاته و التعريف بالوجوب لا لغيره تفسير بلازمه و توهم ان احد القسمين فى نظر العرف عين المقسم و ان كان غيره فى نظر العقل مدفوع بانه صرف ادعاء لم يشفع ببرهان , ضرورة صحة تقسيم الطلب لدى العرف الى النفسى و الغيرى بلا لزوم خلاف الارتكاز فتلخص ان النفسى ليس نفس الطبيعة كما ان الغيرى ايضا انها ليس كذلك بل كل منهما هو الطبيعة مع قيد زائد وجودى او عدمى .
المبحث السادس فى المرة و التكرار
الحق وفاقا للمحققين عدم دلالة الامر على المرة و التكرار , و لعل وقوع النزاع فى الاوامر و النواهى دون سائر المشتقات لاجل ورودهما مختلفين فى الشريعة المقدسة كما نشاهده فى الصلاة و الحج و قبل الخوض فى تحقيق المختار نقدم امورا .
الاول فى تعيين محل النزاع و بيان الوجوه المتصورة فيه فنقول .
الاول : ان يكون النزاع فى دلالة المادة على الطبيعة اللابشرطية او على المكررة او غيرها , و يظهر من صاحب الفصول خروجها من حريم النزاع مستشهدا بنص جماعة و نقل السكاكى الاجماع على ان المصدر لا يدل الا على نفس الطبيعة اذا تجرد عن اللام و التنوين .