تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٨١
اصل العنوان المأمور به لا فيما اذا علم به و شك فيما يوجب الزيادة و الفضيلة فيه .
و الحاصل ان مراده من العلم بتحقق بعض المراتب ان كان ما يلازم الصحة فى الخارج فلا معنى للشك فى دخالة شى فيه بعد ذلك , للعلم بانه غير واجب , و ان كان الغرض تحقق بعض مراتبه مع الشك فى صحته فهذا عين القول بالاعم , نعم لو فسرنا مقالة الصحيحى بانها موضوعة بازاء الماهية الجامعة للشرائط و الاجزاء . و ان اطلاقها على غيرها مجاز , او فسرناها بالصحة و الشأنية كان لجريان البرائة وجه الا ان الاول بعيد مع كثرة الاستعملات فى الاخبار فى غيرها مضافا الى ان التبادر يدفعه و الثانى عين القول بالاعم .
و الحاصل ان القائل بالصحيح لو جعل الجامع عنوانا بسيطا معلوما باحد العناوين و الاشارات . لما كان له مناص عن القول بالاشتغال .
هذا و قد يترتب على هذا النزاع ثمرة اخرى و هى صحة التمسك بالاطلاق على الاعم دون الصحيح , و ضعفها بعضهم بفقدان الصغرى . و انه ليس فى الكتاب و السنة اطلاق يحتج به - و زيقها بعض آخر بانه تكفى الثمرة الفرضية فى هذا البحث الطويل الذيل - و نقده ثالث من جانب آخر بان المسمى و ان كان اعم على الفرض الا ان المأمور به هو الصحيح على القولين و الاخذ بالاطلاق بعد التقييد اخذ بالشبهة المصداقية .
و لكن لا يخفى ما فى جميع ذلك اذ كيف ينكر الفقيه المتتبع فى الابواب وجود الاطلاق فيها ام كيف يرتضى المجيب رمى الاكابر بصرف العمر فى ما لا طائل تحته و كيف اشتبه الامر على الثالث اذا البعث لم يتعلق بعنوان الصحيح او ما يلازمه بل تعلق بنفس العناوين على الاعم , فاذا ثبت كونها فى مقام البيان اخذنا باطلاقها و ما لم يرد لها مقيد , و وجود قيد منفصل لا يكشف عن بطلان الاطلاق الدائر بين الادلة كما لا يخفى .
و اما ما قد يجاب به عن هذا الاشكال من ان المخصص لى غير ارتكازى و فى مثله يصح التمسك بالاطلاق و العموم فى الشبهة المصداقية , اضعف من اصل