تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٨٨
المصاديق فقط كما التزم به المحقق الخراسانى , لان الموضوع له لا يكون العقد الصحيح بالحمل الاولى و لا الشايع لوضوح بطلانهما كما مر نظيرة فى العبادات , فاذن لا محيص عن القول بوضعها لماهية اذا وجدت لا تنطبق الا على الصحيح المؤثر فعند ذاك لابد من الالتزام بتضييق دائرة المفهوم حتى لا ينطبق الا عليه , و لا يعقل رجوع الاختلاف الى المصداق مع الاتفاق فى المفهوم - و على ذلك يلزم الاجمال فى الخطابات و عدم جواز التمسك باطلاقاتها , فمع احتمال دخالة شى فيها يرجع الى الشك فى الموضوع و يكون الشبهة مصداقية , بخلاف ما اذا كان الوضع للاعم او للصحيح عرفا , لجواز التمسك بالاطلاق حينئذ بعد احراز الموضوع , و به يرتفع الشك عن القيود و الشروط المحتملة .
الثالث : ربما يقال انه بناء على كون الاسامى للمسببات لا يجوز التمسك بالاطلاق عند الشك لان امر المسبب دائر بين الوجود و العدم كما تقدم , فالتمسك باطلاق ادلة الامضاء للمسببات المعتبرة عرفا , موقوف على رجوع الادلة الرادعة الى نفى الاثار و الخروج تخصيصا لا الى نفى اصل الاعتبار .
لكنك قد عرفت ان نفى الاثار مع امضاء اصل الموضوع لغو جدابل مخالف لارتكاز اهل الشرع فلابد من القول برجوع الردع الى نفى الموضوع و اخراجه تخصصا عن ادلة الامضاء , و حينئذ يشكل التمسك بالاطلاق لصيرورة الشبهة مصداقية .
لا يقال : بناء على كون الاسامى للمسبب لا نسلم اختلاف الشرع مع العرف فى المفهوم ضرورة ان مفهوم البيع هو المبادلة المعهودة و الاجارة هى نقل المنفعة بالعوض مثلا عند الشرع و العرف , فحينئذ يرجع الردع الى عدم اعتبار المصداق و اعدام الموضوع فعدم صدق البيع على الغررى و الربوى ليس للتضييق المفهومى بل لعدم اعتبار المصداق بعد التخصيص الراجع الى التخصص فلا مانع من التمسك بالاطلاق و العموم لعدم جواز رفع اليد عن الحجة الا بالحجة .
فانه يقال : انما ينتج التمسك بالاطلاق اذا لم يكن اجمال فى الصدق و انطبق العنوان على المصداق , ولا ريب فى انه مع احتمال عدم اعتبار الشارع معاملة خاصة