تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٥٤
الخارج اذ الكثير بما هو كثير لا يمكن ان يقع منشأ لانتزاع الواحد فلابد من جهة جامعة خارجية بنعت الوحدة حتى يكون الطبيعى مرآة لها و منتزعا منها .
و فيه : ان وحدة الطبيعى ليست وحدة عددية بل وحدة نوعية و ظرف عروضها انما هو الذهن اذ النفس بواسطة القوى النازلة ينال من كل فرد انسانية مغايرة لما يناله من الاخر و لكن اذا جردها عن الخصوصيات الفردية ينعدم التعدد قهرا بانعدام ميزهما فيصير مفهوما واحدا , و المتوهم تخيل ان الذهن ينال المفهوم الواحد من الخارج , و صار بصدد تصحيح منشأه .
اضف اليه ان الطبيعى ليس من الانتزاعيات بل من المهيات المتأصلة الموجودة فى الخارج تبعا للوجود تحققا و تكثرا , و ان معنى موجوديتها , موجوديتها ذاتا تبعا للوجود لا موجودية منشأ انتزاعها و ان كثرة الوجود منشأ تكثرها خارجا لانها بذاتها لا كثيرة و لا واحدة فالكثرة تعرضها خارجا بمعنى صيرورة ذاتها كثيرة بتبع الوجود خارجا و الوحدة تعرضها فى العقل عند تجريدها عن كافة اللواحق و ما سبق من التعبير بلفظ الانتزاع فلاجل التسهيل .
و الحاصل ان الانتزاع هنا على فرض صحته ليس الا عبارة عن ادراك النفس من كل فرد بعد تجريده عن المميزات , ما تدرك من فرد آخر فاذا جردت النفس خصوصيات زيد تدرك منه معنى الانسان اى طبيعيه من غير اتصافه بنعت الوحدة المشتركة النوعية و كذا اذا جردت خصوصيات عمر و تنال منه ما تنال من زيد بلا تفاوت .
ثم اذا لاحظت ان ما ادركته مكررا مشترك بين الافراد , تحكم بانه الجهة المشتركة فالوحدة تعرضه فى العقل عند التحليل و التجزية و لكن لا يغرنك لفظ العروض بمعناه المعهود و التحقيق موكول الى مظانه .
الثانى : انا نرى كثيرا فى لافواعل الطبيعية من استناد الواحد الى الكثير كتأثير بندقتين فى قتل شخص , و تأثير النار و الشمس فى حرارة الماء و تأثير قوى اشخاص فى تحريك حجر عظيم و غير ذلك من الامثلة فاما ان يستند المعلول الى كل