تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٦١
الامر التاسع فى تعارض الاحوال
قد ذكروا فى باب تعارض الاحوال مرجحات ظنية لم يقم دليل على اعتبارها و المتبع لدى اهل المحاورة هو الظهور فان تحقق فهو و الا فلا تعتبر نعم يقع الكلام فى ان ما لدى العقلاء فى اخذ المراد و صحة الانتساب هل هو اصالة الظهور : او اصالة الحقيقة , او اصالة عدم القرينة , فعند ما احتف الكلام بما يحتمل القرينية , فالظهور متبع على الاول و الثانى , ان كان اصل الحقيقة اصلا تعبديا , دون الثالث اذ القدر المتيقن حجيته لديهم اذا شك فى اصل وجود القرينية لا فى قرينة الموجود و سيأتى تحقيق الحال فيها ان شاء الله .
ثم ان هنا اصلا لفظيا عند دوران الامر بين النقل و عدمه , قد افرط بعضهم فى الاحتجاج به , و هو اصالة عدم النقل و يقال انها اصل عقلائى حجة مع جميع مثبتاتها - و الحق ان اعتمادهم عليها انما هو فيما اذا شك فى اصل النقل لا مع العلم به و الشك فى تقدمه على الاستعمال و تاخره عنه - و المدرك لهذا الاصل عندهم فى الاول هو حكم الفطرة الثابتة لهم من عدم رفع اليد عن الحجة بلا حجة , و عن الظهور الثابت بمجرد الاحتمال لا الاستصحاب العقلائى اذ هو مما لا اصل له كما سيوافيك ( ان شاء الله ) فى محله و ان عملهم عليه فى بعض الموارد لاطمينانهم بالبقاء و عدم اعتداد هم باحتمال الخلاف لضعفه و هو غير مسئلة الاستصحاب و اما عدم حجيته فى القسم الثانى و لو مع العلم بتاريخ الاستعمال , فلعدم ثبوت ذلك منهم . لو لم نقل