تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٠١
اعتبارى مما ليس من العناوين الاشتقاقية كالزوجية و الرقية سواء كانت موضوعة وضعا شخصيا ام نوعيا كهيئة الاسم المنسوب الى شى كالبغدادى و الحمامى , فالظاهر دخولها فى حريم البحث كما يظهر من فخر المحققين ( قدس الله سره ) و الشهيد ( رحمه الله ) فى من كان له زوجتان كبيرتان ارضعتا زوجته الصغيرة مع الدخول باحديهما , حيث قال لا اشكال فى تحريم المرضعة الاولى و الصغيرة , و اما المرضعة الثانية ففى تحريمها اشكال اختار و الدى المصنف (( قدس سره )) و ابن ادريس تحريمها فانه يصدق عليها انها ام زوجته لعدم اشتراط بقاء المبدء فى المشتق - (( قلت )) ان الموجود فى النصوص هو (( امهات النساء )) لا (( ام الزوجة )) قال سبحانه , و امهات نسائكم و ربائيكم اللاتى فى حجوركم من نسائكم اللاتى دخلتم بهن( النساء ٢٣ ) فتحليل المسألة من طريق المشتق ساقط من اصله و القول بجريانه فى مثل (( امهات نسائكم )) باعتبار كونه بمعنى زوجاتكم , كما ترى و ان كان يظهر من الجواهر جريانه فيه ايضا و كيف كان لاعتب علينا فى البحث عنها و ما افيد فى هذا المقام فنقول و منه جل شأنه التوفيق .
قد ذهب بعض الاعيان من المحققين الى اتحاد المرضعتين فى الحكم و الملاك نظرا الى ان امومة المرضعة الاولى و بنتية المرتضعة من المتضائفين و هما متكافئان قوة و فعلا , و بنتية المرتضعة و زوجيتها متضادتان شرعا ففى مرتبة حصول امومة المرضعة تحصل بنتية المرتضعة و تلك المرتبة مرتبة زوال زوجية المرتضعة , فليست فى مرتبة من المراتب امومة المرتضعة مضافة الى زوجية المرتضعة حتى تحرم بسبب كونها ام الزوجة (( انتهى )) .
و قد سبقه صاحب الجواهر (( قدس سره )) اليه و اجاب عنه بان ظاهر النص و الفتوى الاكتفاء بالامية المقارنة لانفساخ الزوجية فى صدق البنتية , اذ البنتية و الامية و انفساخ الزوجية متحدات فى الزمان ضرورة كونها معلولات لعلة واحدة فاخر زمان الزوجية متصل باول ازمنة صدق الامية و لعل هذا المقدار كاف فى الاندراج تحت عنوان (( امهات نسائكم )) .