تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٧٢
قسمين :
الاول : ما كان امره دائرا بين الاقل و الاكثر كما اذا شك فى ان الفاسق هو خصوص مرتكب الكبيرة او الاعم منها و الصغيرة , فالحق سريان اجماله الى العام و لا يكون العام المخصص حجة فى موارد الشك , لان اتصال المخصص المجمل , يوجب عدم انعقاد ظهوره من اول القائه الا فى العالم غير الفاسق او العالم العادل , و ليس لكل من الموصوف و الصفة ظهور مستقل حتى يتشبث بظهور العام فى الموارد المشكوكة فيشبه المقام بباب المقيد اذا شك فى حصول قيده اعنى العدالة او عدم الفسق فيمن كان مرتكبا للصغيرة .
و بعبارة ثانية : ان الحكم فى العام الذى استثنى منه او اتصف بصفة مجملة , متعلق بموضوع وحدانى عرفا فكما ان الموضوع فى قولنا اكرم العالم العادل هو الموصوف بما هو كذلك فهكذا قولنا , اكرم العلماء الا الفساق منهم , و لذا لا ينقدح التعارض حتى التعارض البدئى بين العام و المخصص كما ينقدح بينه و بين منفصله فحينئذ كما لا يجوز التمسك بالعام كقولنا : لا تكرم الفساق اذا كان مجمل الصدق بالنسبة الى مورد كذلك لا يجوز فى العام المتصف او المستثنى منه بشى مجمل بلا فرق بينهما .
الثانى : ما اذا دار مفهومه بين المتبائنين مع كونه متصلا كما اذا استثنى منه زيدا و احتمل ان يكون المراد هو زيد بن عمرو و ان يكون هو زيد بن بكر , و الحق سريان اجماله ايضا بالبيان المتقدم فى الاقول و الاكثر لان الموضوع يصير بعد الاستثناء العالم الذى هو غير زيد و هو امر وحدانى لا يكون حجة الا فيما ينطبق عليه يقينا , و المفروض انه مجمل من حيث المفهوم فكيف يمكن الاحتجاج بشى يشك فى انطباقه على المشكوك .
و اما المقام الثانى : اعنى المخصص المنفصل المجمل من حيث المفهوم فهو ايضا على قسمين .
الاول : ما اذا دار بين الاقل و الاكثر فلا يسرى اصلا و يتمسك به فى موارد الشك