تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤١
مبهمة و الامر سهل .
و اما ضمائر الخطاب و التكلم فليست للاشارة قطعا متصلها و منفصلها و , بل الثانى موضوع لنفس المتكلم بهويته المعينة , كما ان الاول موضوع للمخاطب بهويته الشخصية و لجميع هذه المرادفات فى جميع الالسنة تعطى معناها .
و اما حال الوضع من خصوص الموضوع له او عمومه فما كان من سنخ المعانى الحرفية , و منها الاشارة فانها بالحمل الشايع مما تتحصل و تتقوم بالمشير و المشار اليه و لا يمكن تعقلها بذاتها و لا يستقل وجودها فى الخارج كما لا يمكن احضارها فى ذهن السامع كذلك , و قد عرفت انها بهذا المعنى هى الموضوع له لالفاظ الاشارة فعندئذ لا يجاد الباحث ملجاء فى مقام تحقيق وضعها الا القول بخصوص الموضوع له فيها , لامتناع الجامع الحرفى اى ما يكون ربطا و متدليا بالحمل الصناعى بين المعانى الحرفية لا ذهنا و لا خارجا كما تقدم .
و لا تقصر الموصولات عن ذلك اذ هى على كلا المعنين من سنخ الحروف سواء قلنا بتضمنها معنى الحرف ام لا - لكن تفترق ضمائر التكلم و الخطاب عنها و عن اشباهها فى كون مفادها معان اسمية مستقلة الا انهما متحدان حكما , اذ المتبادر منهما هو الهوية الشخصية لا مفهوم المتكلم او المخاطب - فتحصل ان الموضوع له فى الجميع خاص بحكم التبادر .
هل المعانى الحرفية مغفولة
بقى هناك شى و هو انه يقف الباحث عند تتبع كلمات القوم على كلمة دارجة بينهم و هى ان المعانى الحرفية آلات لملاحظة الغير و انها مغفول عنها فى الذهن , و يترتب عليه امتناع وقوعها مخبرا عنها وبها , و على ذلك بنوا انكار الواجب المشروط و مفهوم الشرط لامتناع تقييد معنى الهيئة و ارجعوا القيود كلها الى المادة - هذا و فى المبنى و ما رتب عليه نظر بل الدليل قائم على بطلانهما .