تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٥٦
الغيرى لكن متقربا به الى الله يصح و يحصل الشرط , و اما اذا اتى بداعى امره الاستحبابى فصحته منوطة ببقاء امره و سيأتى ما يتضح منه ان الامر الاستحبابى على عنوانه محفوظ و ان متعلق الامر الغيرى على فرض الملازمة عنوان آخر غير متعلق الامر الاستحبابى فحينئذ فلا اشكال فى صحته بداعى امره .
الامر الخامس : ما هو الواجب من المقدمات
هل الواجب بناء على الملازمة هو مطلق المقدمة او خصوص ما اريد به اتيان ذيها , او المقدمة التى يقصد بها التوصل الى صاحبها او المقدمة الموصلة او التى فى حال الايصال اقوال ربما ينسب الى صاحب المعالم اشتراط وجوبها بارادة ذيها , و اورد عليه بان المقدمة تابعة لصاحبها فى الاطلاق و الاشتراط فيلزم ان يشترط وجوب الشى بارادة وجوده .
(( قلت )) ظاهر كلامه فى المعالم خلاف ما نسب اليه حيث قال و حجة القول بوجوب المقدمة على تقدير تسليمها انما تنهض دليلا على الوجوب فى حال كون المكلف مريدا للفعل المتوقف عليها انتهى و هو ظاهر بل نص فى ان القضية حينية لا شرطية و ان وجوبها فى حال ارادة الفعل المتوقف عليها لا مشروطة بارادته و هو ايضا و ان كان لا يخلو عن اشكال لان ارادة الفعل المتوقف عليها غير دخيلة فى ملاك وجوبها , على انه لا يتصور لايجابها حين ارادته معنى معقول , لانه اذا اراد فعل المتوقف عليها يريد المقدمة لا محالة فلا معنى للبعث و الايجاب فى هذه الحال الا ان ذاك ليس بمثابة ما تقدم فى وضوح البطلان .
و اما القول الثالث اعنى كون الواجب هو المقدمة بقصد التوصل الى ذيها فقد نسب الى الشيخ الاعظم قدس سره و لكن عبارة مقرر بحثه ينادى بالخلاف فى عدة مواضع خصوصا فيما ذكره فى ( هداية ) مستقلة لرد مقالة صاحب الفصول اذ يظهر من نص عبائره هناك ان قصد التوصل ليس قيدا لمتعلق الوجوب الغيرى حتى