تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٦٠
الظلم فاما ان يرجع الى حيثيات آخر , و هو كما ترى او الى الذات بعلية الظلم بحيث تكون الذات قبيحة لا الظلم و ان كان هو علة لقبحها و هو ايضا فاسد بل يستلزم الخلف فان الذات تكون قبيحة بالعرض فلا محيص الا ان يكون الظلم قبيحا بالذات فيصير الظلم موضوعا بالحقيقة للقبح و هذا معنى رجوع الحيثيات التعليلية الى التقييدية .
و اعجب من ذلك ما افاده ثانيا فان ادراك العقل مناط الشى ليس معناه الا ان هذا هو الموضوع , لا ما هو اوسع من ذلك و لا اضيق و معه كيف يستكشف مناط اوسع ( و بالجملة ) ان العقل اذا كشف عن حكم بملاكه العقلى لا يمكن ان يستكشف حكما اوسع او اضيق من ملاكه قائما بموضوع آخر غير حيثية الملاك .
نعم يرد على المحقق المحشى ان وقوع الفعل على صفة الوجوب فى التوصليات لا يتوقف على القصد و ان كان الوقوع على صفة الامتثال موقوفا عليه لان قصد العنوان و صدوره عن اختيار شرطان لتحقق الاطاعة لما عرفت من انه لا يتحقق الا بعقد قلبى متوجها نحو العمل لجهة امره و طلبه فاذا توجه اليه و اتى بداعيه فلا ينفك عنه قصد التوصل لان الامر المقصود غيرى , و معناه كون الامر لاجل حصول الغير , و اما كونه شرطا لوقوعه على صفة الوجوب فلا , لان المفروض ان المطلوب هو الحيثية المقدمية اى الموقوف عليه بما هو هو و هو صرف وجوده باى وجه اتفق , فايجاده باى نحو كان , كاف فى كونه مصداقا له اذ ليس الواجب سوى نفس وجوده و قد حصل فلا وجه لعدم وقوعه على صفة الوجوب مع كونه غير تعبدى .
ثم ان هذا الاحتمال فى كلام الشيخ كما مر لا ينطبق ايضا على مدعاهم لان الكلام فى باب المقدمة انما هو فى مقام تعلق الوجوب و قد صرح بانه ذات المقدمة و انما دعواه فى مقام آخر و هو وقوع المقدمة على صفة الوجوب خارجا و هو مقام آخر غير ما نحن فيه و بالجملة كلام الشيخ آب على كلا الاحتمالين عما نسب اليه فراجع .
ثم انه لا وجه لاخذ قصد التوصل قيدا , لا للوجوب لاستلزامه كون وجوب