تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٥٢
و ان شئت قلت : ان الطبيعى موجود فى الخارج لا بنعت الوحدة النوعية و لا بوصف الجامعية بل العموم و الاشتراك لاحق به فى موطن الذهن و الجهة المشتركة ليس لها موطن الا العقل , و الخارج موطن الكثرة و الطبيعى موجود فى الخارج بوجودات متكثرة و هو متكثر حسب تكثر الافراد و الوجودات , لا بمعنى تحصصه بحصص فانه لا محصل له بل بمعنى ان كل فرد , متحد فى الخارج مع الطبيعى بتمام ذاته لان ذاته غير مرهونة بالوحدة و الكثرة فهو مع الكثير كثير , فزيد انسان لا حصة منه , و عمر و انسان آخر لا حصة اخرى منه و هكذا و الا لزم كون زيد بعض الانسان و عمر و كذلك و هو ضرورى الفساد .
و منه يتضح ان الجهة المشتركة بنعت الاشتراك ليست موجودة فى الخارج و الا لزم ان يكون موجودا بنعت الوحدة لان الوجود مساوق للوحدة فيلزم اما وحدة جميع الافراد وجودا و مهية , او كون الواحد كثيرا , و كون كل فرد موجودا بوجودين : احدهما : بحيثية الجهة المشتركة فيكون كل الافراد واحدا فى الوجود الخارجى من هذه الحيثية و ثانيهما : وجوده بالحيثية الممتازة مع قرنائه , و هذا اى كون الانسان غير موجود بنعت الوحدة و الاشتراك بل بنعت الكثرة المحضة , مراد من قال ان الطبيعى مع الافراد كالاباء مع الاولاد لا الاب مع الابناء , و هذا خلاصة ما عليه الاكابر .
و اما الرجل الهمدانى فزعم ان معنى وجود الطبيعى فى الاعيان هو ان ذاتا واحدة بعينها مقارنة لكل واحد من المقارنات المختلفة , موجودة بنعت الوحدة فى الخارج و ان ما به الاشتراك الذاتى بين الافراد متحقق خارجا , و كانه توهم من قولهم ان الاشخاص مشترك فى حقيقة واحدة و هى الطبيعى و من قولهم ان الكلى الطبيعى موجود فى الخارج , ان مقصود القوم هو موجودية الجهة المشتركة بما هى كذلك فى الخارج قائلا هل بلغ من عقل الانسان ان يظن ان هذا موضع خلاف بين الحكماء و ما ذكره هذا الرجل هو معنى كون الطبيعى كاب واحد بالنسبة الى الابناء الى يكون الطبيعى بنعت الوحدة و الاشتراك موجودا فى الخارج , و فى مقابله