تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٩٢
فلابد ان يتحقق فيها عدمه لئلا يرتفع النقيضان فظهر انه لابد ان يتبادل كل من وجود المعلول و عدمه فى رتبة العلة مترتبا .
الثانية : الضدين ايضا فى مرتبة واحدة لاجل البيان المتقدم فى النقيضين مثلا لو فرضنا تحقق احد الضدين كالبياض فى ظرف من الزمان و فى موضوع معين , فضده هو السواد فى تلك القطعة و فى هذا الموضوع المتعين , لعدم المنافات لو تحققا فى قطعتين او موضوعين فالبينونية الحقيقية بين الضدين لا تتحق الا بالمطاردة و هى تتوقف على ما ذكرناه و ببيان آخر ان مناط امتناع اجتماع الضدين هو لزوم اجتماع النقيضين الذى هو ام القضايا و مناط الامتناع فيه انما يكون مع وحدة الرتبة كما تقدم فكذلك فى اجتماع الضدين .
الثالثة : و ان شئت قسمها نتيجة المقدمتين هو كون احد الضدين مع نقيض الاخر فى رتبة واحدة و الحاصل انه علم ان البياض مع نقيضه فى رتبة واحدة كما علم ان البياض مع السواد واقعان فى مرتبة واحدة ايضا كما تقدم فيستنتج ان نقيض البياض اعنى عدم البياض متحد مع السواد رتبة اذ السواد مساو رتبة مع البياض , و البياض مساو مع عدم البياض فالسواد مساو مع عدم البياض لان مساوى المساوى للشى مساوله ( هذا غاية ) توضيح له .
و انت خبير بما فيه من الخلل اما فى اولها فلانا نمنع كون النقيضين فى رتبة واحدة لان وجود المعلول فى رتبة علتها ليس نقيضه كون عدمه فى رتبتها اذلا واقعية للاعدام حتى تشغل مرتبة من مراتب الواقع بل نقيضه سلب وجود المعلول فى هذه المرتبة على ان تكون الرتبة قيدا للمسلوب لا للسلب و بالجملة: ان نقيض كل موجود فى اى مرتبة او زمان , هو عدم الموجود الواقع فى هذه الرتبة او ذاك الزمان فاذا كذب كون المعلول فى رتبة علته صدق عدم كونه فى رتبتها لا كون عدمه فى رتبتها فانه ايضا غير صادق .
و بعبارة اخصر ان نقيض كلشى رفعه فنقيض البياض فى المرتبة رفعه , على ان يكون القيد للمسلوب لا للسلب فاذا لم يصدق كون المعلول فى رتبة علته ,