تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٠٩
الى ان الخطاب الواحد لا ينحل الى خطابات , هو ان الارادة التشريعية ليست ارادة متعلقة باتيان المكلف و انبعاثه نحو العمل و الا يلزم فى الارادة الالهية عدم تفكيكها عنه , و عدم امكان العصيان بل هى عبارة عن ارادة التقنين و الجعل على نحو العموم و فى مثله يراعى الصحة العقلائية و معلوم انه لا تتوقف عندهم على صحة الانبعاث من كل احد كما يظهر بالتأمل فى القوانين العرفية .
السادسة : ان الاحكام الشرعية غير مقيدة بالقدرة لا شرعا و لا عقلا و ان كان حكم العقل بالا طاعة و العصيان فى صورة القدرة .
توضيحه ان الاحكام الشرعية الكلية عارية بحكم الاطلاق عن التقييد بالقدرة فتشمل الجاهل و العاجز باطلاقها و توهم ان الارادة الاستعمالية و ان تعلقت بالمطلق الا ان الجدية متعلقة بالمقيدة بالقدرة مدفوع بان التقييد اما من جانب الشرع او من ناحية العقل و كلا هما فاسد ان .
اما الاول فلانه لو كانت مقيدة بها من الشرع لزم القول بجريان البرائة عند الشك فى القدرة و هم لا يلتزمون به بل قائلون بالاحتياط مع الشك فيها , و لزم ايضا جواز احداث ما يعذر به اختيارا و لا اظن التزامهم به .
و منه يعلم عدم كشف التقييد الشرعى عقلا , على ان ذلك لا يجامع ما اجمعوا عليه من بطلان اختصاص الاحكام بالعالمين لان التفكيك بين العلم و القدرة غير واضح , اذ لو كشف العقل عن التقييد بالقدرة شرعا فلابد و ان يكشف عن التقييد بالعلم ايضا لان مناط التقييد واحد و هو قبح خطاب العاجز و الجاهل .
و اما الثانى اعنى تقييد العقل مستقلا فلان تصرف العقل بالتقييد فى حكم الغير و ارادته مع كون المشرع غيره , بالطل اذلا معنى ان يتصرف شخص فى حكم غيره و الحاصل ان تصرفه فى الادلة لا يرجع الى محصل بل تصرف العقل فى ارادة المولى او جعله , لا معنى معقول له اذ التقييد و التصرف لا يمكن الا للجاعل لا لغيره نعم يخص للعقل حكم مقام الاطاعة و العصيان , و تشخيص ان مخالفة الحكم فى اى مورد توجب استحقاق العقوبة و فى اى مورد لا توجبه و ليس للعقل الا الحكم بان