تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٩٢
شيخنا العلامة قدس سره نذر الناقلة قبل الفريضة .
و لكنك خبير بان الامثلة غير مربوطة بالدعوى لان المدعى هو التمسك بالعام المخصص للكشف حال الفرد و هى ليست من هذا القبيل فان الاحرام قبل الميقات حرام و بعد النذر يصير واجبا لدلالة الادلة و كذا الصوم فى السفر , و صيرورة الشى , بالنذر واجبا بدليل خاص غير التمسك بالعام للكشف حال الفرد .
الخامس : اذا دار الامر بين التخصيص و التخصص فهل يمكن التمسك باصالة العموم لكشف حال الفرد , و ان حرمة اكرامه لاجل كونه غير عالم , لا لخروجه عن حكم العلماء مع كونه داخلا فيهم موضوعا .
ربما يقال بجواز التمسك : و هو ظاهر كلام الشيخ الاعظم ايضا فى باب الاستنجاء لاثبات طهارة مائه , متمسكا باصالة عموم كل نجس منجس و المفروض ان ماء الاستنجاء ليس بمنجس , فهو ليس بنجس , و الا لزم التخصيص و ربما يتمسك به لاثبات ان الفاظ العبادات موضوعة للصحيح بطريق عكس النقيض بدعوى ان الصلاة تنهى عن الفحشاء و المنكر , و ان ما لا تنهى عن الفحشاء ليست بصلاة لاصالة عموم الدليل .
و لكن الحق عدم صحته لان المتيقن من حجية تلك الاصول و جريانها انما هو اذا جعلت عبرة لتشخيص المراد مع الشك فيه لا فى مثل المقام , فلو علمنا مراد المتكلم و علمنا ان زيدا عنده محرم الاكرام و شككنا فى ان خروجه من العام اهو بنحو التخصص او التخصيص فلا اصل عند العقلاء لاثباته , و هذا نظير اصالة الحقيقة الجارية لكشف المراد لا لكشف الوضوع بعد العلم بالمراد و السر فية ان هذه الاصول للاحتجاج بين البعيد و الموالى لا لكشف حال الوضع و الاستعمال مطلقا .
و اما ما قرره بعض اهل التحقيق مؤيدا مقالة استاذه المحقق الخراسانى بقوله : (( ان اصالة العموم و ان كانت حجة لكنها غير قابلة لاثبات اللوازم و مثبتات هذا الاصل كسائر الاصول المثبتة فى عدم الحجية مع كونه امارة فى نفسه فلا مجال للتمسك بعكس نقيض القضية الذى يعد من لوازم الموجبة الكلية عقلا , لان ذلك