تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٩٤
وضعا نحو ايجادها اما لاجل حكم العقل به كما هو المختار او لاجل دلالته على طلب الوجود الى العنوانى منه ليحصل الخارجى لكن قد مرضعفه .
فان قلت : ان هنا امرا رابعا يصلح لان يقع متعلق الاحكام و هو اخذ المهية مرآة للخارج و لا يلزم المحذورات السابقة قلت : ان المراد من المرآتية ان كان هو التوصل به الى وضع الحكم على المعنون الخارجى فواضح بطلانه , اذ هو بعد , غير موجود فلا معنوان حين الحكم حتى يقع متعلق الحكم و لو فرضنا وجوده يلزم تحصيل الحاصل , على ان الطبيعة لا يمكن ان تكون مرآة للوجود لما عرفت من ان الاتحاد فى الوجود غير الكاشفية , و ان كان المراد هو وضع الحكم على الطبيعة و جعله عليها بداعى ايجادها فى الخارج فهو راجع الى ما حققناه .
و بذلك يسقط ما افاده المحقق الخراسانى فى المقدمة الثانية التى هى الاساس للقول بالامتناع من ان متعلق الاحكام هو فعل المكلف و ما يصدر عنه (( الخ )) كما يسقط ما افاده بعض الاعاظم بترتيب مقدمات , عصارتها كون الخارج مؤلفا من مقولتين و التركيب بينهما انضمامى لا اتحادى , فمتعلق الامر غير متعلق النهى خارجا , اذ التركيب الانضمامى لوصح فى الاعتباريات , لا يفك به العقدة لكون الخارج غير مأمور به و لا منهى عنه و تعدده لا يجدى ما لم يرفع الغائلة فى متعلق الامر و النهى , على انك قد وقفت على وجوه من الضعف فى كلامه (( و الحاصل )) انه مبنى على القول بتعلق الاحكام بالوجود الخارجى و ما هو فعل المكلف بالحمل الشايع لكن مع بطلان هذا البناء لا محيص عن القول بالامتناع كان التركيب انضماميا اولا , مع ان التركيب الانضمامى بين الصلاة و الغصب و التصرف العدوانى لا وجه صحيح له كما تقدم .
ثم ان تسمية ما ذكر بالتركيب الانضمامى و الاتحادى مجرد اصطلاح و الا فليس انطباق العناوين على شى من قبيل التركيب اذا عرفت ما رتبناه من المقدمات يظهر لك ان الحق هو جواز الاجتماع لان الواجب هو نفس عنوان الصلاة دون ما يقارنها من اللواحق و اللوازم و لا يمكن ان يتجاوز الامر عن متعلقه الى ما هو