تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٠٤
و يظهر من المحقق ( صاحب الحاشية ) خروج الاولى من حريم النزاع بتقريب ان الاجزاء بالاسر عين المركب فى الخارج فلا معنى للتوقف حتى يترشح الوجوب مع انه يستلزم اجتماع المثلين و هو محال , و ربما يقال ان المقدمة هى الاجزاء لا بشرط و الواجب هى الاجزاء بشرط الاجتماع فتحصل المغايرة الاعتبارية و لا يخفى ما فيه من التكلف , و الذى يقتضيه الذوق العرفى و يساعده البرهان ان المقدمة انما هو كل واحد واحد مستقلا لا الاجزاء بالاسر حتى تصير المقدمة عين ذيها , و بعبارة اخرى ليس هنا مقدمة واحدة و هو الامر الوحدانى من الاجزاء بل هنا مقدمات و كل جزء مقدمة , برأسها و فى كل واحد ملاك الغيرية , و الجزء يغاير الكل الاعتبارى فى وعاء الاعتبار .
و توضيح المقام يتوقف على بيان كيفية الارادة الفاعلية كى يعلم منه حال الارادة الامرية , فنقول تعلق الارادة بشى اما لاجل ادراك مصلحة فيه نفسه فيطلبه بذاته , و اما لاجل كونه مما يتوصل به الى ما فيه المصلحة ثم انه ربما تتعلق الارادة بالواحد البسيط و اخرى بالمركب و الاول خارج من المقام و الثانى على قسمين : قسم يكون تركيبه تركيبا حقيقيا لتألفه مما هو شى بالقوة اعنى المادة , و مما هو شى بالفعل اعنى صورته و فصله : و قسم يكون تركيبه تركيبا صناعيا , و هو المؤلف من اجزاء ملتئمة و مجتمعة على ما يقتضيه الاصول الفنية لا كالتئام اللامتحصل بالمتحصل حتى يحصل الفناء و الا ندكاك بل لها بعد التركيب ايضا فعلية , الا ان الفاعل الفنى قد الصق بعضها بعضا بحيث قد حصل له نحو وحدة و تركيب مع قطع النظر عن اعتبار المعتبر كالمعاجين و السيارة و البيت و المسجد و قسم ثالث يكون التأليف اعتباريا , مثل اجتماع الامور المتغايرة التى اعتبرت امرا اجماليا و واحدا اعتباريا و منه الفوج و العسكر و المهيات الاختراعية كالصلاة و الحج فان الوحدة فى هولاء ليست الا بحسب الجعل و الاعتبار و مع قطع النظر عن الاعتبار فهى وحدات عديدة مستقلة و ( هناك وحدات اخرى قد قررت فى محله )
ثم ان ما هو المنظور من التقسيم انما هو القسمان الاخيران , فنقول ان الغرض