تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٣٣
هو تحريك العضلات الذى هو مطلوب و مراد بالتبع لاجل التوصل به الى غيره لا مراد بالذات فان الارادة عند تمامية مبادئها تتعلق بالذات بنفس حصول المراد كرفع العطش او شرب الماء , ثم تحدث ارادة ثانية لتحريك العضلات نحو الفعل الخارجى الذى هو المحصل لغرضه ( هذا ) و لو انكرنا الارادة الثانية لما يصدق على الصادر منا انه فعل اختيارى .
و ما افاده من ان الارادة لا تنفك عن المراد , لا ينطبق الا على الثانية من الارادتين مع تعلقها بتحريكها فعلا , و لا تتوهم من ذلك ان هذا تخصيص فى القاعدة العقلية , بل وجه عدم الانفكاك هنا دون غيره هو ان بروز الارادة فى النفس لتحريكها فعلا , انما يكشف عن عدم المزاحم فى تحريك العضلات بالفعل , و لكن الارادة المتعلقة بالمراد بالذات فهى تابعة لكيفية تعلقها بالمراد , فان تعلقت بايجادها فورا فلا محالة تحصل هنا ارادة اخرى لتحريك العضلات فعلا , و ان تعلقت بايجاد أمر فى المستقبل لا تتعلق الارادة بتحريك العضلات فى الحال , بل لو فرضنا بقاء الارادة الاولى الى زمان العمل , تتعلق ارادة اخرى بتحريك العضلات لمكان توقف الايجاد عليه .
و ما ربما يتوهم من ان الارادة الواحدة اعنى ارادة الايجاد محركة لها ايضا ( مردود ) فان النفس ترى توقف الشرب على تحريك العضلات فلا محالة تريد حركتها مستقلا لاجل التوصل الى مطلوبه ( فتلخص ) ان الارادة المتعلقة بتحريك العضلات غير الارادة المتعلقة بايجاد المطلوب , و انه لا تلازم بين ارادة المطلوب و تحرك العضلات .
بحث و تفصيل
غاية ما يمكن ان يقال : فى بيان كون الارادة علة تامة لحركة للعضلات هى ان القوى العاملة للنفس وآلاتها المنبثة فيها , لما كانت تحت سلطان النفس و