تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١١٩
لا بالنسبة اليها و ان كانت لا بشرط بالنسبة الى المصاديق فالشجر هو النبات الواقف اى بشرط لا , و النامى هو الحقيقة المتدرجة فى الكمال الى اللابشرط و التفصيل موكول الى محله , فتحصل مما مر ان اللابشرطية و بشرط اللائية ليستا جزافيتين تابعتين لاعتبار المعتبر .
فحينئذ نقول لا يمكن ان تكون الهيئة لاخراج المادة الى اللابشرطية الا ان تكون حاكية لحيثية بها صار المشتق قابلا للحمل فان نفس الحدث غير قابل له و لم يكن متحدا فى نفس الامر مع الذات , فقابلية الحمل تابعة لحيثية زائدة على الحدث المدلول عليه بالمادة , فظهران لمادة المشتقات معنى و لهيئتها معنى آخر به صار مستحقا للحمل و هذا عين التركيب الانحلالى .
الثالث و هو الموافق للتحقيق و للارتكاز العرفى و الاعتبار العقلائى , هو ان لفظ المشتق الاسمى القابل للحمل على الذوات كاسماء الفاعل و المفعول و الزمان - و المكان و الالة موضوع , لامر وحدانى مفهوما قابل للانحلال الى معنون مبهم و عنوان , دون النسبة و ان المشتق متوسط بين الجوامد التى هى بسائط لفظا و دلالة و مدلولا , و بين المركبات تفصيلا التى هى مركبات فى اللفظ و الدلالة و المدلول , تركيبا تفصيلا , و المتوسط بينهما هو المشتق فهى امر وحدانى لفظا و دلالة و مدلولا فى النظرة الاولى و لكنه ينحل الى شيئين فى المقامات الثلاث عند التحليل و التجزئة عقلا .
توضيحه :
ان الصور الحاصلة من الموجودات المادية مثلا فى القوة الخيالية تارة يكون ذات الشى بلا وصف عنوانى , و اخرى يكون معه و الثانى على قسمين , لان الحاصل فيها قد يكون الذات مع العنوان بنحو التفصيل بحيث يتعلق بكل من الذات و الوصف ادراك مستقل و قد يكون الذات و العنوان مدركين بما انهما الشى المعنون الوحدانى , فهذه انحاء ثلثة , فالحاكى عن الاول هو الجوامد كلفظ الجسم ,