تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٩٤
التمسك بالعام قبل الفحص
لا يجوز العمل بالعام قبل الفحص عن المخصص و لنقدم اما المقصود امورا .
الاول : جعل المحقق الخراسانى محل النزاع ما اذا فرضنا حجية الظواهر للمشافة و غيره من باب الظن النوعى لا الظن الشخصى و فرضنا عدم العلم الاجمالى بالتخصيص , و السر هو انه لو كان المناط فى حجية الظواهر هو الظن الشخصى لما كان للفحص و عدمه دخل بل كانت الحجية دائرة مداره سواء حصل قبله ام بعده , و هكذا لو كان هناك علم بورود التخصيص اجمالا , لما كان لانكار الفحص مجال بعد القول بتنجيزه الى ان ينحل هذا و لكن ظاهرهم اعمية البحث عن ذلك و يشهد بذلك تمسكهم فى اثبات وجوب الفحص بالعمل الاجمالى فالاولى البحث على فرض العلم و عدمه .
الثانى : الظاهر ان البحث معقود لاثبات لزوم الفحص عن المخصص المنفصل دون المتصل لان احتمال عدم وصول المتصل لاجل اساقط الراوى عمدا او خطاء او نسيانا , غير معتنى به عند العقلاء لان المفروض ان الراوى ثقة غير خائن فى روايته , فاحتمال العمد خلاف الفرض , و اصالة عدم خطائه و نسيانه ترد الاخيرين , فيتمحض البحث للمنفصل , و سيوافيك ان مناط الفحص ليس فى المتصل .
الثالث : يظهر من المحقق الخراسانى الفرق بين المقام و الاصول العملية و ان الفحص هيهنا عما يزاحم الحجية بخلافه هناك فانه بدونه لا حجة و يصير البحث عن متماتها قلت يظهر مما سيمر عليك ان البابين يرتضعان من ثدى واحد , و البحث فى كل واحد من متممات الحجية لا عن مزاحماتها : فانتظر .
الرابع : كما لا يجوز التمسك بالعام قبل الفحص عن المخصص , كذلك لا يجوز التمسك بالمطلق قبل الفحص عن المقيد , و بالظاهر قبل الفحص عن معارضه و