تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٦٥
دلالة اللفظ عليه و لا الاطلاق , بل لما كان تمام الموضوع هو طبيعة البيع ببركة الاطلاق , و كان العقل و العقلاء يرون ان ما اخذه موضوعا , موجود فى هذا و هذا و ذاك , فلا محالة يحكمون بنفوذ هذا و ذاك , فاين هذا من دلالة الاطلاق عليه , و اما استفادة البدلية من النكرة كقولنا : اعتق رقبة ففيه ان النكرة تدل بمادتها على نفس الطبيعة بلا شرط , و تنوين التنكير يدل على الوحدة (( فرجل )) يدل بتعدد الدال على واحد غير معين من الطبيعة , و ليس فيه دلالة على البدلية بلا ريب , اذا البدلية غير كونه دالا على واحد غير معين , اذ هى عبارة عن جعل الحكم على الافراد لا بنحو العرضية بل بنحو التخيير و البدلية فيها كما فى لفظة اى , و اما النكرة فليست فيها دلالة على هذا , و انما يحكم العقل بتخيير المكلف بين الاتيان باى فرد شاء فى مورد التكاليف فقول القائل اعتق رقبة , يدل بعد تمامية المقدمات على وجوب عتق رقبة واحدة من غير دلالة على التبادل , و لذا يكون التخيير عقليا بخلاف قوله اعتق اية رقبة شئت فان التخيير فيه شرعى مستفاد من اللفظ .
و بالجملة لا يستفاد من مقدمات الحكمة شى مما ذكر سوى كون ما وقع تحت دائرة الحكم تمام الموضوع له , و هذا معنى واحد فى جميع الموارد , ( نعم ) حكم العقل و العقلاء فيها مختلفة و هو غير مربوط بباب الالفاظ و العموم و لا بباب الاطلاق .
تنبيه
يظهر من المحق الخراسانى و تبعه بعضهم ان انقسام العموم الى الاقسام المذكورة انما هو بلحاظ تعلق الحكم بموضوعاتها و انه مع قطع النظر عن هذا التعلق لا واقعية للتقسيم .
و لكن التحقيق خلافه لما عرفت من ان لكل من الثلثة الفاظا مخصوصة قد وضعت لافادتها بنحو الدلالة التصورية (( فكل )) و (( جميع )) يدلان على استغراق