تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٠٨
خروجها عن الابهام , و بالحمل الاولى لا ترجع الى معنى معقول , فالتحقيق فى دفع الاشكال هو ما عرفت .
الثانية : فى وضع الهيئات - و ليس هنا مانع الا عدم امكان تصورها فارقة عن المواد , او عدم امكان التنطق بها بلا مادة , و لكنك خبير بانهما غير ما نعين عن الوضع , اذ للواضع تصورها او التلفظ بها فى ضمن بعض المواد مع وضعها لمعنى من المعانى مع الغاء خصوصية المورد , اعنى تلك المادة .
ثم المشتقات اسمية و فعلية و قد مر بعض الكلام فى الاسمية منها .
و اما الفعلية منها فهى اما حاكيات كالماضى و المضارع او موجدات كالاوامر و سيأتى الكلام فى الثانية فى محلها فانتظر - و اما الحاكيات فالذى يستظهر من عبائر بعض النحاة كونها موضوعة بازاء الزمان , اما الماضى او المستقبل , او بازاء السبق و اللحوق , على نسق المعانى الاسمية , بحيث يكون هناك دلالات و مدلولات من الحدث و الزمان الماضى او بديله , و الصدور او الحلول هذا و لكن الضرورة تشهد بخلافه .
و التحقيق ان هيئات الافعال كالحروف لا تستقل معانيها بالمفهومية و الموجودية و يكون وضعها ايضا كالحروف عاما و الموضوع له فيها خاصا , على التفصيل السابق , اما كون معانيها حرفية فلان هيئة الماضى على ما هو المتبادر منها وضعت للحكاية عن تحقق صدور الحدث من الفاعل و هو معنى حرفى او تحقق حلوله كبعض الافعال اللازمة مثل ( حسن و قبح ) و معلوم ان الحكاية لا تكون عنهما بالحمل الاولى بل بالشايع و هو حرفى عين الربط بفاعله و كذا فى المضارع .
الا ان الفرق بينهما ان (( الاول )) يحكى عن سبق تحقق الحدث (( و الثانى )) عن لحوقه لكن لا بمعنى وضع اللفظ بازاء الزمان او السبق و اللحوق بل اللفظ موضوع لمعنى ينطبق عليهما فان الايجاد بعد الفراغ عنه , سابق لا محالة و الذى يصير متحققا بعد , يكون لاحقا و يمكن ان يقال بدلالتهما على السبق و اللحوق بالحمل الشايع فانهما بهذا الحمل من المعانى الحرفية و الاضافات , التى لا تكون موجودة و مفهومة