تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٨٩
يحتمل توجه التكليف عليه بالعنوان الاضطرارى اذا كان الشرط هو الفقدان و لو فى بعض الحالات فحينئذ اذا اتى الاضطرارى رجاءا ثم ارتفع العذر فهو قاطع لارتفاع الامر الاضطرارى و سقوطه على فرض وجوده بالامتثال او لعدم وجوده من رأس , و يشك عند تبدل الحالة فى حدوث امر جديد و تكليف حديث فالحكم هو البراءة ( اضف ) الى ذلك ان وجوب الانتظار كما ذكر فى الاشكال لا محصل له اذ الواجب هو اتيان الصلاة بما لها من الشرائط و الاجزاء , و الانتظار لا دخل له فيها فتدبر .
ثم : ان التخيير بين الاتيان فى الحال و الاتيان فى الاستقبال ليس من قبيل التخيير الشرعى بل من قبيل امر انتزاعى انتزع من احتمال الترخيص فى اتيانها فى الحال , و من احتمال الايجاد فى الاستقبال حين تعلق التكليف به على فرض عدم الاتيان , و مثل ذلك لا يرجع الى التعيين و التخيير , فتلخص انه مع اهمال الادلة من الطرفين و تعدد الامر فى المقام يتعين القول بالبراءة اذا أتى بالفرد الاضطرارى اللهم الا ان يصار الى القول بتنجيز العلم الاجمالى حتى فى التدريجيات فيصير الاشتغال هو المحكم فى الباب و يكون المقام من قبيل دوران الامر بين التعيين و التخيير هذا حال الاعادة مع الاهمال المفروض و اما القضاء مع ذاك الفرض فالاصل الجارى فى المقام هو البرائة , ما لم يرد هنا دليل على اللزوم لان موضوع الوجوب فيه هو الفوت , و هو غير محقق الصدق بعد اتيان المشكوك .
و توهم اثباته باستصحاب عدم اتيان الفريضة مبنى على حجية الاصول المثبتة لان الفوت غير عدم الاتيان مفهوما , و ان كانا متلازمين فى الخارج اذ الموضوع هو الفوت و اثباته باستصحاب عدم الاتيان كاثبات احد المتلازمين باستصحاب الاخر .
الموضوع الثالث فى اجزاء الامر الظاهرى
و فيه مقامان (( الاول )) فى مقتضى الامارات و الطرق و الثانى فى الاصول