تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥١٢
المتأخرين بالغاء الخصوصية و اسراء الحكم لفا قدها كقول زرارة اصاب ثوبى دم رعاف , و قول القائل رجل شك بين الثلث و الاربع و لا شك فى ان العرف يرى ان الموضوع هو الدم و ذات الشك , و لا دخالة لثوب زرارة او دم الرعاف كما لا دخل للرجولية .
الثانى المعنى الكنائى الذى سيق الكلام لاجله , مع عدم ثبوت الحكم للمنطوق ,و لا يبعد ان يكون منه قوله سبحانه -و لا تقل لهما اف- و فهو كناية عن حرمة الايذاء من الشتم و الضرب , و لكن الاف غير محرم .
الثالث هذه الصورة , و لكن المنطوق ايضا محكوم بحكم المفهوم , كالاية المتقدمة على وجه و هو فرض كون الاف محرما ايضا فائتى المتكلم باخف المصاديق مثلا للانتقال الى سائرها .
الرابع الاولوية القطعية , و هو الحكم الذى لم يذكر لكن يقطع به العقل بالمناط القطعى من الحكم المذكور كما فى قول القائل : اكرم خدام العلماء حيث يقطع منه لوجوب اكرام العلماء و هذا ما يعبر عنه بالمناسبات العقلية بين الموضوع و محموله , و هو رائج بين المتأخرين .
الخامس الحكم المستفاد من العلة الواردة فى الاخبار كقوله مثلا لا تشرب الخمر لانه مسكر , و كيف كان فالجامع بين هذه الاحتمالات هو ان المفهوم الموافق حكم غير مذكور فى محل النطق , موافق للحكم فى محل النطق على فرضه فى الايجاب و السلب , و لا يبعد ان يكون محط البحث فيما اذا كان المفهوم اخص مطلق من العام , لا ما اذا كان بينهما عموم من وجه و ان كان الظاهر من بعضهم خلافه و سيأتى بيانه .
و اما جواز التخصيص به و عدمه , فالظاهر جواز التخصيص به فيما عدى الرابع اذا كان المفهوم اخص منه مطلقا ضرورة ان المفهوم على فرض وجوده حجة بلا اشكال فيكون حكمه حكم المنطوق و يكون حاله حال اللفظ الملقى الى المخاطب فيخصص به العام بلا ريب , و اما اذا كان بينهما عموم من وجه فيعامل معهما حكمهما