تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٣٣
هذا آية عدم الامر بالجمع قلت : ان الذى يعصى يمتنع عليه الجمع للزوم اجتماع النقيضين و الا فلو فرض جواز الجمع بمعنى ان العاصى مع كونه عاصيا اتى بالاهم , يقع كل منهما على صفة المطلوبية , لان الذى يعصى مع كونه عاصيا فى ظرفه , مطلوب منه الاتيان بالاهم , لعدم سقوط امره بالضرورة ما لم يتحقق العصيان خارجا و الفرض ان شرط المهم حاصل ايضا فيكون مطلوبا .
و بما ذكرناه يظهر الخلل فى الوجوه التى استدل بها على ان الخطابين المرتبين لا يقتضيان ايجاب الجمع من ان خطاب الاهم من علل عدم خطاب المهم فلو اجتمعا لزم اجتماع الشى مع علة عدمه و من ان مطلوبية المهم انما يكون فى ظرف عصيان الاهم فلو فرض وقوعه على صفة المطلوبية فى ظرف امتثاله يلزم الجمع بين النقيضين انتهى .
و كلا الوجهين غير تام .
اما الاول فلانه ان اراد ان امتثال الاهم من علل عدم خطاب المهم فهو مسلم لكن لا بمعنى العلية و المعلولية الحقيقيتين و لكن لا يجديه اصلا بل قد عرفت انه هادم اساس الترتب و ان اراد ان فعليته من علل عدم خطاب المهم فهو فاسد اذ البحث فى الترتب فى ان الصلاة اذا ابتليت بالمزاحم الاهم اعنى ازالة النجاسة عن المسجد تكون مأمورا بها حينما امر بمزاحمها فلو كانت الصلاة غير مأمور بها اول الزوال بل كانت الازالة واجبة فقط خرج المقام من بحث الترتب و لما صح الصلاة فى اول الزوال على القول بان صحة المأتى به موقوفة على الامر و يتوجه اذا مقالة شيخنا البهائى من ان عدم الامر كاف فى البطلان و لا يحتاج الى النهى , بل الغاية من مقاساة هذه الجهود فى المقام تصوير امرين فعليين بالاهم و المهم جميعا فى آن واحد بنحو الترتب حتى يصح امتثال ما اراد منهما .
و اما الثانى : فلما اوردنا على الاول آنفا فلان ما هو الشرط فى وقوع المهم على صفة المطلوبية ان كان هو العصيان الخارجى الملازم لسقوط امر الاهم يلزم الخروج من بحث الترتب و ان كان هو العصيان الانتزاعى باعتبار ظرفه الاتى فلا