تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٢٦
الحكم المجعول فى الكلام و تقييده بالعلم و الجهل اذ لا فرق فى قوله اعتق رقبة مؤمنة و اعتق رقبة معلومة الحكم فى جواز التقييد بالنظر المستأنف نعم ما لا يمكن التقييد فيه مطلقا لا يجوز التمسك فيه بالاطلاق لان التمسك لرفع القيد المحتمل و هو مع امتناعه غير محتمل , لا لاجل ما توهم المستدل من ان الاطلاق مستلزم لفساد التقيدين يعنى فساد التقييد بالفعل و التقييد بالترك و فسادهما عبارة عن طلب الحاصل و طلب الجمع بين النقيضين , ضرورة ان الاطلاق ليس الجمع بين التقييدين حتى يلزم ما ذكر , بل عبارة عن عدم التقييد امكن ذلك اولا , غاية الامر ما هو موضوع البحث فى باب الاطلاق و التقييد و موضوع احتجاج العقلاء هو الاطلاق الذى يمكن تقييده و لو منفصلا , و بين الاطلاق و التقييد الكذائيين شبيه العدم و الملكة و هذا لا ينافى ان يكون هنا اطلاق يكون النسبة بينه و بين التقييد تقابل الايجاب و السلب فتبصر .
الثانى : ان ما ذكره فى رفع غائلة ايجاب الجمع من كون امر الاهم و المهم فى رتبتين غير مجد اصلا , اذ لو كفى تأخر خطاب المهم عن الاهم رتبة , فى رفع الغائلة مع اتحاد زمان فعليتهما , لوجب ان يكفى مع اشتراط المهم بالاطاعة , فانها كالعصيان من طوارى امر الاهم و لو جعلت شرطا لصار قيدا للموضوع و يتقدم على امر المهم تقدم الموضوع على حكمه مع انه لا اشكال فى انه يقتضى الجمع ( فظهر ) ان ما هو الدافع للغائلة هو سقوط امر الاهم بعصيانه و مضى وقته و عدم ثبوت امر المهم الا بعد سقوط الاهم , لاما تخيلوه من ترتب الامرين هذا و للمقال تتمة سيوافيك عن قريب .
الثالث : ان العصيان لا يكون متأخرا رتبة عن الامر لعدم ملاك التأخر الرتبى فيه فان التأخر الرتبى اما من ناحية العقلية و المعلولية او كون شى جزءا للعلة او جزءا للمهية او شرطا للتأثير او التأثر و امثال ذلك و كلها مفقودة بالنسبة الى العصيان .
فان قلت : يمكن تقريب تأخر العصيان عن الامر بوجهين .