تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥٣٠
وجهان الاول : ان تعريفه تعريف لفظى كالتأنيث اللفظى و مفاده عين مفاد اسم الجنس بلا فرق بينهما .
الثانى : انه موضوع للطبيعة لا بما هى هى بل بما هى متصورة و متعينة بالتعين الذهنى , و اورد عليه (( المحقق الخراسانى )) من انه يمتنع حينئذ ان ينطبق على الخارج و يحتاج الى التجريد عند الاستعمال , و يصير الوضع لغوا , و اجاب عنه شيخنا العلامة اعلى الله مقامه بان اللحاظ حرفى لا اسمى و هو لا يوجب امتناع انطباقه على الخارج .
و فيه : ان كون اللحاظ حرفيا لا يخرجه عن كون موطنه هو الذهن , فلا محالة تتقيد الطبيعة بامر ذهين و ان كان مرآة للخارج و لكن ما ينطبق على الخارج هو نفس الطبيعة , لا المقيدة بامر ذهنى , و كون اللحاظ مرآتيا ليس معناه عدم تقيدها به او كون وجوده كعدمه , اذ باى معنى فسر هذا اللحاظ فلا محالة يكون علم الجنس متقوما به حتى يفترق عن اسمه , و المتقوم بامر ذهنى لا ينطبق على الخارج .
و يمكن ان يقال : ان المهية فى حد ذاتها لا معرفة و لا نكرة , لا متميزة و لا غير متميزة بل تعد هذه من عوارضها كالوجود و العدم لان التعريف فى مقابل التنكير عبارة عن التعين الواقعى المناسب لوعائه و التنكير عبارة عن اللا تعين كذلك , على ان واحدا من التعريف و التنكر لو كان عين الطبيعة او جزئها يمتنع عروض الاخر اليها فحينئذ لا باس بان يقال ان اسم الجنس موضوعة لنفس المهية التى ليست معرفة و النكرة , و علم الجنس موضوع للمهية المتعينة بالتعين العارض لها متاخرا عن ذاتها فى غير حال عروض التنكير عليها .
و بالجملة اسم الجنس موضوع لنفس المهية , و علم الجنس موضوع للطبيعة بما هى متميزة من عند نفسها بين المفاهيم و ليس هذا التميز و التعين متقوما باللحاظ بل بعض المعانى بحسب الواقع معروف معين , و بعضها منكور غير معين و ليس المراد من التعين هو التشخص الذى يساوق الوجود حتى يصير كالاعلام الشخصية بل المراد منه التعين المقابل للنكارة فنفس طبيعة الرجل لا تكون نكرة و لا معرفة فكما ان