تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١١٤
الدليل العقلى , و سيأتى ان ما اقيم من الادلة العقلية على البساطة مما لا يسمن فانتظره .
و منها : ان الحمل و الجرى لا بدله من خصوصية و الا لزم جواز حمل كل شى على مثله ؟ و الخصوصية هنا نفس المبادى , و لا يمكن , الحمل على الفاقد المنقضى عنه المبدء لارتفاع الخصوصية , و القائل بالاعم اما ان ينكر الخصوصية فى الجرى و هو خلاف الضرورة او يدعى بقاء الخصوصية بعد الانقضاء و ليس بعده شى الا بعض العناوين الانتزاعية انتهى .
(( قلت )) قد اسلفنا ان البحث لغوى دائر حول الكلمة المفردة , و الحمل و الجرى متأخران عن الوضع , اضف الى ذلك انه لو امكن وضع اللفظ للجامع بين المتلبس و فاقد التلبس على فرض تصويره , لصح الحمل بعد انقضائه ايضا .
و التحقيق فى نقد مقالة الاعمى ان يقال مضافا الى ما عرفت من كون المتبادر هو المتلبس , انه لا محيص للقائل بالاعم عن تصوير جامع بين المتلبس و المنقضى عنه المبدء حتى يصير الاشتراك معنويا اذ لولاه يلزم الاشتراك اللفظى او كون الوضع عاما و الموضوع له خاصا و القائل يعترف بفسادهما , و لو امتنع تصوير الجامع بينهما يسقط دعواه من دون ان نحتاج الى اقامة برهان و مزيد بيان .
و لكن التدبر التام يعطى امتناع تصور جامع بينهما , اذ الجامع الذاتى بين الواجد و الفاقد و الموجود و المعدوم لا يتصور اصلا , اذ المدعى ان الفاقد يصدق عليه المشتق فى حال فقدانه لاجل التلبس السابق لا انه لاجل الجرى عليه بلحاظ حال التلبس اذ هو حقيقة حتى فيما سيأتى اذا كان الجرى بلحاظ حال تلبسه بالاتفاق , و اما الانتزاعى البسيط فممتنع ايضا , اذ المدعى انه حقيقة فى الواجد و الفاقد , فعلا ان كان متلبسا فيما قبل , و المفهوم البسيط لا يمكن ان يتكفل لافادة هذا المعنى المركب على نحويد خل فيه هذان المعنيان و يخرج ما يتلبس بعد , و اما الجامع البسيط المنحل الى المركب , فهو ايضا غير متصور , اذ هو لابد ان ينتزع من الواقع , و الانتزاع عنه فرع صلاحية الواقع له .