تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٣١
امكانه لا يعقل بقاء الامر الفعلى من غير فرق بين كون العصيان تدريجى التحقق او دفعى التحقق , ففى الثانى ايضا قبل تحقق آن المعصية الظرف ظرف امر الاهم فقط و بتحققه يتحقق العصيان و يسقط امر الاهم و يخلفه امر المهم فاين اجتماعهما فلازم اجتماعهما فى الفعلية , اما تخلف المشروط عن شرطه بتقدمه عليه ان تعلق امر المهم بموضوعه قبل تحقق المعصية او بقاء امر الاهم مع تحقق المعصية و عجز المكلف عن الاتيان به و هما محالان و اما توهم كون العصيان فى الرتبة العقلية شرطا فواضح الفساد لان العصيان ترك المأمور به بلا عذر خارجا و لا ربط له بالرتبة العقلية و هذا الاشكال وارد ايضا على من جعل الشرط شيئا يكون مساوقا للعصيان خارجا طابق النعل بالنعل .
الثانى : جعل الشرط , التلبس بالعصيان بمعنى الاخذ و الشروع فيه .
و يرد عليه اولا ان العصيان فيما نحن فيه ليس من الامر و الممتدة او المركبة مما يتصور فيه الاخذ و الشروع بل اذا ترك المأمور به الى حد سلب القدرة , ينتزع منه العصيان فى آن سلب القدرة و لا ينتزع قبله , فتحقق العصيان آتى , و ان كان محتاجا فى بعض الاحيان الى مضى زمان حتى تسلب القدرة , فالعصيان بنفسه لا يكون مندرج الوجود حتى يتأتى فيه الشروع و الختم .
و ثانيا : ان الشروع فيه اما محقق للعصيان اولا و لا ثالث لهما و الاول هو القسم الاول اعنى كون العصيان الخارجى شرطا و قد عرفت بطلانه , ( و الثانى ) حكمه حكم القسم الذى سيوافيك بيانه اعنى ما اذا كان الامر الانتزاعى من العصيان الخارجى شرطا و ( بالجملة ) التعبير بالتلبس كر على ما فرمنه كما تشبث به المستدل فى خلال كلامه على ما فى تقرير تلميذة و مقرر بحثه لان التلبس بالعصيان و الشروع فيه ان كان عصيانا بالحمل الشايع , فلازمه سقوط امر الاهم فيخرج من بحث الترتب و ان كان غير عصيان فالامر ان باقيان فى الباعثية و الفعلية , مع ان المكلف لا يقدر على جمعها و ايجاد هما فى زمان واحد و سيأتى زيادة توضيح لذلك فى القسم الاتى .