تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٩٣
صدق عدم كونه فى رتبتها بنحو السلب التحصيلى او بنحو السلب المحمولى للمقيد على ان يكون القيد للمسلوب فتلخص ان نقيض كون المعلول فى رتبة العلة عدم كونه فى رتبتها لا كون العدم فى رتبتها حتى يقال ان النقيضين فى رتبة واحدة و اما ثانيتها : فهو اوضح فسادا مما تقدم اذ الرتب العقلية لا ربط لها بالخارج الذى هو ظرف الضدية , و المترتبان عقلا مجتمعان خارجا و متحدان زمانا , و الضدان يمتنع اجتماعهما فى الوجود الخارجى فاين هو من الرتب العقلية , حتى لو فرضنا ان البياض و السواد مختلفا الرتبة عقلا يكون اجتماعهما الوجودى فى موضوع واحد محالا ايضا , و بما عرفت من عدم وحدة الرتبة فى النقيضين , سقط ما ذكر من اثبات وحدة الرتبة فى الضدين من وحدتها فى النقيضين لاجل كون مناط الامتناع فى اجتماع الضدين هو لزوم اجتماع النقيضين , هذا مضافا الى ان فى هذه الدعوى ايضا كلاما بل خلطا و التفصيل موكول الى مظانه و بما ذكر يظهر الحال فى النتيجة بل لو سلمنا كون النقيضين و الضدين فى رتبة واحدة , فلانكار لزوم كون احد العينين فى رتبة نقيض الاخر مجال واسع , لعدم البرهان على ان الرتب العقلية حكمها حكم الزمان فى الخارج لو لم نقل بان البرهان قائم على خلافه لان للرتب العقلية ملاكات خاصة , و بما يكون الملاك موجودا فى الشى دون متحدة فى الرتبة , الا ترى ان ملازم العلة لا يكون مقدما على المعلول رتبة لفقدان ملاك التقدم فيه و هو كون وجوب الشى من وجوبه و وجوده من وجوده و ما ربما يتمسك بقياس المساوات فغفلة عن حقيقة الحال و لعله لقياس الرتب العقلية من حيث المساوات و اللامساوات , بالمقادير و الازمنة فتلخص ان الشى و نقيضه ليسا فى مرتبة واحدة سلبا تحصيليا كما ليس بينهما التقارن و التقدم كذلك .
الثالث : و هو ايضا يستفاد من كلامه قدس سره و حاصلة : انه لو توقف وجود الضد على عدم ضده لزم الدور , لان التوقف لاجل التمانع من الطرفين فعدم احد الضدين ايضا متوقف , على وجود الاخر توقف العدم على وجود مانعه انتهى قلت : ان مقتضى التمانع بين الضدين هو انه لو توقف وجود الضد على عدم الاخر , لزم ان يتوقف وجود الضد الاخر على عدم ذاك لا ان يتوقف عدم الاخر على وجوده