تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٢٧
المجموع فى مطلق الحمل بل فيما يكون التغاير حقيقيا و الاتحاد اعتباريا , نعم يرد عليه ان ذلك الاعتبار لا يصحح الحمل و هو لا يضر بدعواه فيما نحن فيه فراجع الفصول .
ثم اعلم ان الحمل الذى مفاده الهوهوية على ما تقدم , متقوم بالاتحاد بين الموضوع و المحمول فى نفس الامر , و انما اراد المتكلم الاخبار بهذا الاتحاد الواقعى , فكما لا يكون التغاير الواقعى متحققا فى القضايا الصادقة , كذلك لا معنى للتغاير الاعتبارى , و اعتبار التغاير بوجه , لان اعتبار التفكيك ينافى الاخبار بالاتحاد و الهوهوية نعم تغاير الموضوع و المحمول فى القضية اللفظية و المعقولة وجودا او مفهوما ايضا مما لابد عنه , فاذا قلت زيد زيد يتكرر اللفظان فى ذهن المتكلم و كلامه و ذهن المخاطب , و هما موجودان حاكيان عن هوية واحدة فى نفس الامر من غير تكثر واقعى , ولا اعتبار التكثر بين زيد و نفسه فى الواقع و ظرف الاخبار , فان الاعتبار الكذائى ينافى الاخبار بالوحدة .
و توهم لزوم اعتبار التغاير لئلا يلزم حمل الشى على نفسه و لا تحقق النسبة بينه و بين نفسه مدفوع بما تقدم تحقيقه من عدم تقوم القضايا التى مفادها الهوهوية بالنسبة , بل النسبة فيها باطلة و حمل الشى على نفسه بمعنى الاخبار عن كون الشى نفسه ليس , غير صحيح جدا بل ضرورى الصحة فما فى كلام بعض الاعيان من المحشين من التغاير الاعتبارى بينهما الموافق لنفس الامر فليس بتام .
فى الصفات الجارية على ذاته تعالى
قد يقال ان المادة موضوعة للحدث اللابشرط غير المتحصل , و هيئة المشتقات للمعنون اعنى الذات المتلبس بالعنوان عند التحليل , فيشكل الامر فى اوصافه تعالى من وجهين .
الاول من ناحية هيئة المشتق فانها تقتضى مغايرة المبدء لما يجرى عليه , و المذهب الحق عينية الذات مع الصفاتى (( الثانى )) من جهة المادة لاقتضائها كون