تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٩
لا يوجب احضار الخصوصيات فى الذهن بعد فرض وضع اللفظ لنفس الجامع اللابشرط الموجود بالوجود السعى و لصوقه بها و اتحاده معها فى الخارج لا يوجب احضارها بلفظ لم يوضع لها , و لو كان مجرد الاتحاد الخارجى كافيا فى الاحضار لكفى فيما اذا كان اللفظ موضوعا لنفس الماهية مع قطع النظر عن وجودها السعى , لانها متحدة معها خارجا و لو بنعت الكثرة .
و هم و دفع
اما الاول فهو انه قد يتخيل امتناع عموم الوضع مطلقا , لان الملحوظ بعد تنوره بنور الوجود فى افق الذهن , لا محالة يصير جزئيا ذهنيا مشخصا علميا , فان الوجود يساوق الوحدة , و غفلة اللاحظ عن لحاظه و قطع نظره عن تشخصه , لا يوجب انقلاب الجزئى كليا .
و اما الثانى فهو ان المراد من الملحوظ , ما هو ملحوظ , بالعرض لا ما بالذات و لا طريق لنا اليه الا بالماهية الملحوظة كذلك , و الملحوظية بالعرض كافية فى الوضع و فى صيرورته عاما و خاصا , و الا لصار الوضع للخارجيات ممتنعا كلية , لعدم نيل النفس اياها الا بواسطة الصورة الملحوضة بالذات .
و الحاصل انه لا يمكن لنا نيل الماهية المعراة عن جميع الخصوصيات حتى عن كونها ملحوظة فى الذهن الا بواسطة فرد ذهنى يشيربه اليها , و هذا هو الحال فى الاخبار عن المعدوم المطلق بانه لا يخبر عنه و عن شريك البارى بانه ممتنع .