تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١١٦
استدلالات للاعمى
قلنا ان الاحرى , الاعراض عما استدل به القائل بالاعم لكن استيفاءا للبحث نشير الى بعضها فنقول .
منها : التمسك بقوله تعالى :الزانية و الزانى فاجلدوا كل واحد منهما مأة جلدة(١) و قوله سبحانه ,السارق و السارقة فاقطعوا ايديهما٢ بتقريب ان الجلد و القطع ثابتان لمن صدق عليه عنوانا الزانى و السارق , و لولا صدقهما على من انقضى عنه مبدئهما لزم انتفاء الموضوع حين اجراء حكمهما , (( و فيه )) ان الحد ليس دائرا على صدق العنوان الانتزاعى عليه , بل على صدور الامر الشنيع الذى دعى الشارع او المقنن العرفى الى تأديبه و سياسته , و عندئذ فالموجود للسياسة هو العمل الخارجى لا صدق العنوان الانتزاعى فالسارق يقطع لاجل سرقته و فى مثله يكون السارق و الزانى اشارة الى من هو موضوع الحكم مع التنبيه على علته و هو العمل الخارجى لا العنوان المنتزع فكانه قال الذى صدر منه السرقة تقطع يده لاجل صدورها منه .
و منها : ما استدل به الامام (( ع )) على بطلان خلافة من عبد الاصنام بقوله سبحانه(( لا ينال عهدى الظالمين ))٣ من انه اى ظلم اعظم من عبادة الصنم , و هو يتوقف على الوضع للاعم لانهم غير عابدين للصنم حين التصدى , (( و فيه )) ان الامامة و الزعامة الدينية تستتبعان التسلط على نفوس الناس و اعراضهم و اموالهم و غيرها من الامور المهمة العظيمة التى لا يتحملها مثل ابراهيم خليل الرحمن , ( ذلك القائد الدينى الذى محص باطنة و اظهر مكنونه ) الا بعد ابتلاء من الله و امتحان
[١]النور : ٢
[٢]المائدة : ٣٨
[٣]البقرة : ١٢٤