تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٩٥
حوله التوقف لانه البطلان و اللاشيئية .
و اوضح فسادا منه ما يقال ان للاعدام واقعية و ظروفا بحسب احوالها كما ان للماهيات اوعية متسانخة مع مظروفاتها , اذ كل ظرف لابد و ان يرجع الى صحيفة الوجود و الا فالظرف و المظروف عاطلان باطلان .
و العجب عن المحقق المحشى مع نبوغه و كثرة مساعية فى هاتيك المباحث حيث افاد هنا ما لا ينبغى ان يصدر عن مثله حيث قال ان عدم الضد من مصححات قابلية المحل لقبول الضد , لعدم قابلية الابيض للسواد و لا الاسود للبياض , و ان القابليات و الاستعدادات و الاضافات و اعدام الملكات و ان كان لا مطابق لها فى الخارج لكنها من الامور الانتزاعية و حيثيات و شئون لامور خارجية , و ثبوت شى لشى لا يقتضى ازيد من ثبوت المثبت له بنحو يناسب ثبوت الثابت انتهى .
و فيه : اما اولا : فلان الاعدام المضافة اذا لم تكن متأثرا عن شى لابائه عن الفاعل و القابل , فلا يكون مؤثرة و لا شرطا اذا التفكيك بينهما فى الموجود الامكانى باطل و ما ليس بشى لا يكون مؤثرا ولا متأثرا و اما عدم تحقق الضد عند وجود الاخر , و تحققه عند عدمه , فليس الا لاجل التمانع بين الوجودين , فاذا عدم احدهما تحقق الاخر لا لجهة الاستناد الى عدمه بل الى ايجاب علته التامة و ان شئت قلت ان قابلية المحل من شئون نفسه من غير دخالة عدم شى فيها , فالجسم قابل للسواد , كان موضوفا بالبياض اولا و لا يتوقف قبوله له على عدم البياض , و اما عدم قبوله فى حال اتصافه به , فانما هو لاجل التمانع بين الوجودين لا لتوقف القابلية على عدم الضد اذ العدم لا يمكن ان يكون مؤثرا فى تصحيح القابلية بل لا يكون من شئون الامور الخارجية و لا منتزعا منها .
و ثانيا : ان عد الاعدام المضافة فى عداد الاستعدادات لا يخلو من خلط فان الامكان الاستعدادى له نحو وجود فى المادة , اذ لا يمكن انكار ان للقابليات و الاستعدادات بل الاضافات نحو وجود فى الخارج بخلاف اعدام الملكات فان