تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٤٧
الثالث : ما اذا علم بوجوب ما شك فى غيريته و لكن شك فى وجوب الغير كما اذا شك فى وجوب الصلاة فى المثال المتقدم و علم بوجوب الوضوء و لكن شك فى كونه غيريا حتى لا يجب لعدم وجوب الصلاة ظاهرا بمقتضى البرائة او نفسيا حتى يجب ففى هذا القسم يجب الوضوء دون الصلاة لانه من قبيل الاقل و الاكثر الارتباطيين حيث ان العلم بوجوب ما عدا السورة مع الشك فى وجوبها يقتضى وجوب امتثال ما علم و لا يجوز اجراء البرائة فيه مع انه يحتمل كون ما عدا السورة واجبا غيريا , و كون المقام من قبيل المقدمات الخارجية و هناك من الداخلية لا يكون فارقا .
و انت خبير بان العلم التفصيلى بوجوب الوضوء و تردده بين الوجوب النفسى و الغيرى , لا يمكن الا مع العلم الاجمالى بوجوب الصلاة المتقيدة بالوضوء او وجوب الوضوء نفسيا و هذا العلم الاجمالى لا يوجب الانحلال الا بوجه محال كما عرفت و تصور الشك البدوى للصلاة مع العلم التفصيلى الكذائى بوجوب الوضوء جمع بين المتنافين و العجب منه قدس سره حيث قال و علم بوجوب الوضوء و لكن شك فى كونه غيريا حتى لا يجب , فكيف جمع بين العلم بالوجوب و الشك فيه .
(( ثم )) الفرق بين المقام و الاقل و الاكثر فى الاجزاء واضح اعترف به قدس سره فى باب الاقل و الاكثر و اوضحنا سبيله , هناك فان المانع من الانحلال فى المقام هو الدوران بين النفسية و الغيرية , بخلاف الاجزاء و التفصيل موكول الى محله و فى المقام تنبيهات .
التنبيه الاول
هل يترتب على اتيان الواجب الغيرى ثواب اولا التحقيق ان ذلك يختلف باختلاف الانظار فى كيفية الثواب و العقاب الاخر و بين و نشير الى الاراء على نحو الاختصار و التفصيل يطلب من محله فذهب جماعة الى انهما من لوازم الاعمال بمعنى