تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٩٠
خلاف الاول , و اما الثانى اعنى كونها موضوعة لنفس النتيجة فيرده عدم صحة اطلاق عنوان البيع او الاجارة او غيرهما على النتيجة , و قد عرفت سابقا انه بناء على كونها موضوعة للمسببات يرتفع النزاع من البين لدوران امرها حينئذ بين احد الامرين , الوجود و العدم - نعم على القول بكونها موضوعة للاسباب فالتبادر يساعد القول بالاعم مضافا الى ما عرفت من كيفية الوضع .
خاتمة فى تصوير جزء الفرد و شرطه
و لنختم هذا البحث لتصوير جزء الفرد و شرطه فى المركبات الاعتبارية بعد اشتمالها على مقومات الماهية , اذ تصوير هما فى الافراد الخارجية للماهيات الحقيقية واضح جدا لان الماهية و لوازمها و عوارضها و عوارض وجودها و ان كانت متغايرة فى عالم التصور الا ان الوجود يجمع تلك الشتات بنحو الوحدة و البساطة , بحيث يكون الفرد الخارجى بهويته الشخصية عين الماهية و عوارضها وجودا فحينئذ لا مانع للعقل من تحليلها الى مقومات و عوارض بحسب الوجود او الماهية بحيث يقال هذا من علل قوامها و ذاك جزء للفرد و من عوارض وجوده , و لكن تصويره فى الاعتباريات لا يخلو من غموض , و ذلك لان الموجود منها حقيقة هو الاجزاء و اما الهيئة التركيبية فليس لها وجود الا بالاعتبار , و عند ذاك يقع الاشكال فى تصوير جزء الفرد , اذا كلما وجد فى الخارج من الزوائد فهو موجود بحياله و له تشخص خاص , و ليس هناك شى يربطه بسائر الاجزاء السابقة سوى اعتبار مجموعها بنحو الوحدة مرة أخرى , و من المعلوم انه يكون حينئذ ماهية اعتبارية اخرى فى قبال الاولى و يكون المصداق الخارجى مصداقا لتلك الماهية مع هذه الزيادة , و بدونها يكون مصداقا للاولى .
و الحاصل ان اجزاء الفرد و شرائطه هى ما يكون من كمالات الموجود و لا محالة تتحد معه خارجا و هذا لا يتحقق فى الماهيات الاعتبارية لفقدان ما به الاتحاد