تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٧٩
القول بان الصلاة مثلا موضوعة للناهية عن الفحشاء و المنكر او ما يكون ملزوم ذلك , و بين ما ذكرنا , اذ الهيئة الخضوعية و الصلاتية مشاهدة معلومة لافراد المسلمين و مرتكزة لاهل القبلة لا يشك فيها العاكف و البادى , و المسمى محقق و لو عند فقدان ما يشك فى وجوبه , بل و عند فقدان بعض ما يعلم وجوبه ايضا , ( فحينئذ ) الشك لا يرجع الى الشك فى تحقق المسمى بل الى شرطية شى او جزئيته للمأمور به زائدا على ما يتحقق به المسمى .
و ان شئت قلت : ان المأمور به هو الهيئة الوحدانية الحاصلة من تلك المواد من دون ان يتعلق النظر الى الكثرات و المواد , و هى متحدة معها اتحاد الصورة مع المادة , و ليس هنا من المحصل والمحصل عين و لا اثر فعند ذلك اذا تعلق الامر بتلك الهيئة التى اتخذت لنفسها حقيقة وحدانية , يكون ذلك بعثا الى الاجزاء و المواد التى تنحل الماهية اليها , اذ الامر بايجاد صورة البيت او بناء المسجد عند التحليل امر و بعث الى تهيئة اجزائها بهيئة معلومة , من دون تعلق الامر مستقلا بتلك المواد ولا الامر الضمنى و المقدمى على القول بهما فالامر بالواحد امر بالكثرات عند التحليل فاذا شك فى نظر الانحلال الى جزئية شى او شرطيته للمأمور به يرجع ذلك الى اصل تعلق الامر به فى لحاظ الكثرة بعد العلم بتعلقه بسائرها .
و ان ابيت الا عن القول بكون المواد من المحصلات للهيئات فيجاب بامكان اجزاء البراءة فى نفس الهيئة البسيطة الموجودة فى الخارج بوجود اجزائه القابلة للزيادة والنقيصة كما فى مثل الخط اذا شك فى كون الواجب منه مطلق وجوده الذى يصدق على الطويل و القصير و القليل و الكثير او مقدارا خاصا منه فتجرى البراءة بالنسبة الى الخصوصية المشكوكة (( و الحاصل )) ان الشى المشكوك فيه بماله دخل فى زيادة الهيئة كمية و كيفية يكون مرجع الشك فيه الى الشك فى خصوصية زائدة على اصل المسمى لما هو المفروض من صدقه بدونه .
( و اما ) على ما ذكره المحقق الخراسانى فى مقام تصوير الجامع فالظاهر عدم امكان اجراء البراءة و ان قلنا باتحاد الامر الانتزاعى مع الاجزاء خارجا بل لا فرق