تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٧١
يستقبح ذكره , غافلا عن ان قبحه لاجل ان التلفظ به يوجب الانتقال الى معناه و لذا لا يدرك الجاهل باللغة قبحه و شينه , و عليه فتعدد المحكى لا يوجب تعدد الحكاية بعد كون الحاكى عنوانا واحدا , فلفظ العام بعنوان واحد و حكاية واحدة يحكى عن الكثير , فاذا علم ان اللفظ لم يستعمل فى معناه , بدليل منفصل كما هو المفروض لم تبق حكاية بالنسبة الى غيره , و ما ذكره فى المخصص المتصل من مراتب الظهور ممنوع , ضرورة ان كل لفظ فى المخصص المتصل مستعمل فى معناه , و ان افادة المحدودية انما هو لاجل القيود و الاخراج بالاستثناء , فلفظ كل موضوع لاستغراق مدخوله , فاذا كان مدخوله قولنا (( العالم الا الفاسق )) يستغرق ذلك المدخول المركب من المستثنى منه و المستثنى , من دون ان يكون الاستثناء مانعا من ظهوره لعدم ظهوره الا فى استغراق المدخول اى شى كان , و لو فرض ان القيد او الاستثناء يمنعان عن ظهوره , صار الكلام مجملا لعدم مراتب للظهور , و ما ذكرنا من اجراء التطابق بين الارادتين فى كل فرد فرد غير مربوط بهذا الفرض , لان العام على ما ذكرنا قد انعقد له الظهور فيما وضع له , و هذا العام مع هذا الاصل حجتان حتى يرد حجة اقوى منهما , و لو امعنت النظر فيه يسهل لك التصديق .
فى سراية اجمال المخصص الى العام و عدمها
ان المخصص قد يكون مبين المفهوم و قد يكون غير مبينة و على الثانى تارة يكون دائرا بين الاقل و الاكثر و اخرى بين المتبائنين و على جميع التقادير فهو اما متصل او منفصل ثم انه اما لبى او غير لبى . و ايضا الشبهة اما مفهومية او مصداقية فهذه صور المسئلة و لنقدم البحث عن المفهومية على البحث عن المصداقية .
فنقول : يقع البحث فى الشبهة المفهومية فى مقامين :
المقام الاول : فى المخصص المتصل المجمل من حيث المفهوم و هو على