تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٥٩
المقصد الرابع فى العام و الخاص
و فيه قصول و قبل الخوض فيها نقدم البحث عن امور :
الاول : ان القوم عرفه بتعاريف عديدة , و جاء عدة منهم ناقش فى عكسه و طرده و لكن لاطائل فى البحث عنها , و لننبه على امر يتضح فى خلاله حال العام و تعريفه و هو ان القوم رضوان الله عليهم , لا يزالون على خلط دائر بين كلماتهم حيث قسموا العموم الى وضعى و اطلاقى مع ان باب الاطلاق غير مربوط بالعموم .
توضيحه : ان الطبيعة الصرفة كما لا يوجب تصورها الا الانتقال الى ذاتها اللابشرط من دون ارائة مشخصاتها و قيودها الصنفية , كذلك اللفظ الموضوع مقابل هذه الطبيعة لا يدل الا على ذات الماهية المجردة من كل قيد لان الحكاية الاعتبارية الوضعية دائر مدار الوضع سعة وضيقا , و المفروض ان الوضع لم ينحدر الا على ذات الطبيعة بلا انضمام قيوده و عوارضه , فلا محالة ينحصر دلالته عليها فقط و لا يحكى و لا يكشف عن الافراد و عوارضها و لوازمها اصلا .
و بعبارة اوضح : كما ان نفس الطبيعة لا يمكن ان تكون مرآة و كاشفة عن الافراد ( سواء كان التشخص بالوجود و العوارض اماراته او كان بالعوارض ) , ضرورة ان نفس الطبيعة تخالف الوجود و التشخص و سائر عوارضها , ذهنية كانت او خارجية , و لا يمكن كاشفية الشى عما يخالفه , فالمهية لا تكون مرآة للوجود الخارجى و العوارض الحاقة به فكذلك الالفاظ الموضوعة للطبايع بلا شرط , كاسماء الاجناس و