تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٥٠
سائر القيود و هذا ما يعبر عنه من تبعية المفهوم للمنطوق , و من القيود , العام المجموعى مثل قولك ان جاءك زيد اكرم مجموع العلماء , و قد تسالم كل من قال بالمفهوم ان مفهومه هو انه ان لم يجئك لا يجب اكرام مجموعهم , و لا ينافى ذلك وجوب اكرام بعضهم , انما الاشكال فى العام الاستغراقى سواء استفيد بالوضع اللغوى مثل كل و الجمع المحلى باللام , ام بغيره مثل النكرة فى سياق النفى كما فى قوله ( ع )الماء اذا بلغ قدر كر لم ينجسه شى فعلى القول بافادته المفهوم فهل هو الايجاب الجزئى بداهة ان نقيض السالبة الكلية هى الموجبة الجزئية كما عليه الشيخ المحقق صاحب الحاشية , او الموجبة الكلية كما عن الشيخ الاعظم قدس سره .
و اوضحه كما فى تقريرات بعض تلامذته بان المراد من لفظة شى اما معناه العام من دون جعله عبرة لعناوين آخر التى هى موضوعات فى لسان الدليل كالدم و البول او يكون عنوانا مشيرا الى العناوين الواقعة موضوعا للنجاسات , فعلى الاول يكون المفهوم هو الايجاب الجزئى فيقال الماء اذا لم يبلغ الكر ينجسه شى و على الثانى يكون مفاد المنطوق لم ينجسه هذا و هذا و يصير مفهومه حينئذ قضية منطبقة عليها , و يقال الماء اذا لم يبلغ قد الكر ينجسه هذا و هذا , و يكون هو الموجبة الكلية , و الاظهر هو الثانى ( انتهى ملخصا ) .
و يرد عليه : انه ان كان المراد من جعله عبرة و مرآة للعناوين , هو جعل الحكم على الكثرة التفصيلية اولا و بالذات بلا وساطة لفظ الشى و الكل فهو واضح البطلان , ضرورة ملحوظية عنوانى الكل و الشى فى موضوع القضية و ان كان المراد , ان الغرض من التوصل بهما ليس جعل الحكم عليهما بما هما كذلك , بل الغرض هو اتخاذهما وسيلة لاسراء الحكم منهما الى العناوين الواقعية , فهو حق لكن ذلك لا يستلزم ما يبتغيه , اذ لابد ان يكون الحكم فى طرف المفهوم كذلك اى ان ينفى الحكم عن العنوان المشير الى العناوين الواقعية فمفهوم قولنا اذا جائك زيد اكرم كل عالم هو انه اذا لم يجئك لا يجب اكرام كل عالم , و لا اشكال فى افادته قضية جزئية , و بعبارة اوضح ان كون لفظ شى مرآة للعناوين لا يستلزم ان يكون العناوين