تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٢٨
يبين ما هو تمام الموضوع لوجوب الاكرام المسوق له الكلام , و المفروض انه بينه حيث قال ان جاءك زيد فاكرمه , و اما اذا فرضنا ان للاكرام موضوعا آخر و هو تسليم زيد , فلزوم بيانه لم يدل عليه دليل , و لا يعد عدم بيانه نقضا للغرض و لا كلامه لغوا مثلا قوله اذا بلغ الماء قدر كرلا ينجسه شى يدل باعتبار التقييد بالكر ان ذات الماء ليس موضوعا للحكم و الا لكان القيد لغوا , و يدل على ان هذا الموضوع المقيد تمام الموضوع للحكم و لا يكون قيد آخر دخيلا فيه و الا كان عليه البيان , و اما عدم نيابة قيد آخر عن هذا القيد و عدم صدور حكم آخر متعلقا بالجارى او التابع , فليس مقتضى التقييد و لا مقتضى الاطلاق , و قياس المقام بالمطلق قياس مع الفارق , اذ الشك هنا فى نيابة قيد عن آخر بعد تمامية قيود الحكم المسوق له الكلام و الشك هناك فى تمامية قيود الحكم المسوق له و انه هل هو تمام الموضوع اولا .
و اما المتأخرون فقد استدلوا بوجوه غير نقية عن الاشكال , كلها مسوقة لا ثبات كون القيد علة منحصرة , و ظاهر ذلك كون الترتب العلى او مطلق الترتب من المسلمات عندهم مع امكان منع الاول , بل كفاية مطلق الملازمة العرفية لصحه قولنا لو جاء زيد لجاء عمور اذا كانا مصاحبين غالبا بلا تجوز ايضا نعم لو لم يكن بينهما ملازمة مطلقا لما صح استعمال الاداء الا بنحو من العناية .
و من الوجوه المستدل بها دعوى تبادر العلة المنحصرة من القضية او انصرافها اليها , و اثباته على المدعى مع شيوع الاستعمال فى غيرها بلا عناية و ما ربما يدعى من الا كملية فهو كما ترى .
و منها : التمسك باطلاق اداة الشرط لاثبات الانحصار كالتمسك باطلاق الامر لاثبات كونه نفسيا تعيينيا و ما ربما يورد عليه من ان الاطلاق فرع التقييد و معانى ادوات الشرط آليات لا تقبل التقييد فكيف يؤخذ باطلاقها , فمدفوع بما مر من ان التقييد يمكن ان يكون بلحاظ ثان و تقدم الوجوه الاخر فى ذلك فراجع .
نعم الاشكال كله فى اصل الاستدلال لما عرفت فى باب الوامر من ان الاقسام كلها تتميز , عن المقسم بقيود خارجة منه و الا لزم ان يكون القسم عن المقسم