تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٩٥
خارج منه و مثله النهى , بحكم الاولى من المقدمات و ليس معنى الاطلاق فى قوله صل هو وجوب الصلاة سواء اتحدت مع الغصب ام مع غيره بحيث يكون الملحقات و المتحدات معها ملحوظة و متعلقة للحكم و الوجوب , و ذلك بحكم ثانيتها , كما ان اتحاد الصلاة مع الغصب فى الخارج بسوء اختيار المكلف لا يوجب ان تكون كاشفة عنه حتى يسرى من المتعلق الى غيره بحكم ثالثتها , و ان محط نزول الاحكام و متعلقاتها هى نفس العناوين و ان كانت الغاية ايجادها فى الخارج , لا الوجود الخارجى , و لا الذهنى بحكم الرابعة منها فحينئذ فكيف يمكن ان يسرى حكم احد العنوانين الى العنوان الاخر بل كل حكم مقصور على موضوعه لا يتخطى عنه , فعند الوجود الخارجى و ان كان العنوانان متحدين كمال الاتحاد , الا ان المجمع الخارجى ليس متعلقا للبعث و الزجر ! و اما ظرف ثبوت الحكمين ففيه يكون العنوانان متعددين و متخالفين اذ عنوان الصلاة غير عنوان الغصب مفهوما و ذاتا , فاين اجتمع الحكمان حتى نعالجه .
و من ذلك يظهر حل بعض العويصات المتوهمة فى المقام من انه يلزم على القول بجواز الاجتماع كون شى واحد محبوبا و مبغوضا و ذا صلاح و فساد و مقربا و مبعدا , فان محط الحب و مناخ الشوق , هو ما يسعف حاجته و يقضى مراده , و هو ليس الا الخارج اذ اليه يشد رجال الامال , و عنده تناخ ركائبها .
توضيح الضعف : انه ان اريد الاجتماع فى المراحل المتقدمة على الامر و النهى بان يجتمعا فى مباديهما الموجودة فى نفس المولى فهو واضح البطلان لان المتصور من كل , غير المتصور من الاخر و مورد تصديق المصلحة , غير مورد تصديق المفسدة و قس عليهما سائر المراحل , و كذا العنوان الوجودى من كل , غير الاخر لو فرض تعلق البعث و الزجر به , و ان اريد كون الموجود الخارجى محبوبا و مبغوضا فلا محذور فيه لان الحب و البغص من الاوصاف النفسانية و تقومها انما هو بمتعلقاتها , اذ الحب المطلق و الشوق بلا متعلق لا معنى لهما و لكن ما هو المتعلق انما هو صور الموجودات و عناوينها اذ الخارج يمتنع ان يكون مقوما لامر ذهنى و الالزم الانقلاب و صيرورة