تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٧
لا على تحققها , و على الهوهوية بنحو التصور لا على ثبوتها فى الخارج .
نعم تنقسم كانقسام التامة الى ان المحكى بالحكاية التصورية تارة يكون هو الهوهوية و الاتحاد كجملة الموصوف و الصفة مثل (( زيد العالم )) و لذلك يصح حملها على موصوفها بلا تخلل الاداة , بان يقال : زيد عالم , و اخرى يكون هو الانتساب و الاضافة التصورية كجملة المضاف و المضاف اليه و لذلك لا يصح الحمل فيها و لا تنعقد القضية منها الا بتخلل الاداة , نحو زيد له الغلام حتى فيما اذا كانت الاضافة بيانية فتدبر .
و بذلك يظهر ضعف ما افاده بعض المحققين حيث فرق بين المركبات الناقصة و التامة بان الاولى تحكى عن النسبة الثابتة التى تعتبر قيدا مقوما للموضوع او المحمول و اما الثانية فتحكى عن ايقاع النسبة فان المتكلم يرى بالوجدان الموضوع عاريا عن النسبة التى يريد اثباتها و هو بالحمل و الانشاء يوقعها بين الطرفين و لهذا يكون مفاد التركيب الاول متأخرا عن الثانى تأخر الوقوع عن الايقاع .
و فيه ان المركبات الناقصة لا تحكى عن النسبة الثابتة الواقعية ان كان مراده من النسبة الثابتة هى الواقعة بحسب نفس الامر كما هو الظاهر من مقابلتها لايقاع النسبة , ضرورة ان الحكاية عن الواقع امر تصديقى لا تصورى .
و ايضا ان المركبات التامة تحكى عن النسبة الثابتة الواقعية تارة و عن الهوهوية التصديقية اخرى و لا معنى لحكايتها عن ايقاع المتكلم نسبة ذهنية او كلامية و لذا لا ينتقل السامع الا الى الثبوت الواقعى و يكون ايقاع المتكلم مغفولا عنه الا باللحاظ الثانى , هذا فى الحمليات و اما الانشائيات فسيأتى حالها عن قريب .
هذا مضافا الى ان تأخر الوقوع عن الايقاع انما هو فيما اذا كان الاول معلول الثانى و ليست النسبة فى الجمل الناقصة معلولة لايقاع النسبة فى التامة فلا وجه للتأخر مع فقد مناطه .
هذا كله اذا كان المراد من النسبة الثابتة هى النفس الامرية و اما اذا كان المراد منها هى النسبة اللفظية فلا ريب فى كونها فى الجملتين بايقاع المتكلم بوجه استجرارى تبعا للاخبار عن الواقع على ما هو عليه فى الجمل الاخبارية