تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٦٨
فى المطلق و الموقت
و ينقسم الواجب الى المطلق و الموقت , اعلم : ان الانسان بما ان وجوده زمانى تكون افعاله ايضا زمانية و لا محالة يكون عمود الزمان ظرفا لها , فلزوم الزمان فى تحقق الواجبات مما لا محيص عنه عقلا , و اما دخالته فى الغرض فربما يكون المحصل للغرض نفس الطبيعة بلا دخالة لوقوعها فى الزمان , و اخرى : يكون المحصل وقوع الطبيعة فى الزمان و هو على قسمين فان الغرض يحصل اما من وقوعها فى مطلق الزمان و اما من وقوعها فى زمان معين فهذه اقسام ثلثة و لا اشكال فى كون الاول داخلا تحت الواجب المطلق و اما الثانى اعنى ما يكون مطلق الزمان دخيلا فيه فجعله من قبيل الموقت لا يخلو من اشكال لان الموقت يتعلق فيه الامر بالطبيعة و ظرفها , و لو كان الدخيل هو الظرف المعين لكان للامر به معنى مقبول , و اما اذا كان الدخيل هو الزمان المطلق فلا مجال للامر به للزوم اللغوية لان المكلف لا يقدر على ايجاده فى غير الزمان حتى يكون الامر صارفا عنه و داعيا نحوه , و الصحيح ان يقال ان الموقت ما عين له وقت معين و المطلق بخلافه فالمطلق قسمان , و الموقت قسم واحد .
ثم : انه ربما اورد على الواجب الموسع بان لازمه ترك الواجب فى اول وقته و هو ينافى وجوبه و فيه : ان الواجب ليس اتيانه فى اول الوقت بل الواجب الطبيعة التى يوجدها المكلف بين الحدين , و ليس تركها الا اعدامها فى تمام الوقت المضروب لها و افسد من ذلك ما اورد على تصوير المضيق بان الانبعاث لابد و ان يكون متأخرا