تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٦١
القول فى الواجب التخييرى
لا اشكال فى وقوع ما بظاهره الواجب التخييرى فى الشرع و العرف , انما الكلام فى امكانه ثبوتا حتى يؤخذ بظاهر الادلة او عدم امكانه حتى يترك ظاهرها و يوجه بنحو توجيه كالالتزام بتعلقه بالجامع عى سبيل التعيين , و التخيير عقلى او تعلقهبالجامع الانتزاعى او غيرهما .
ثم ان ما يمكن ان يقال فى وجه الامتناع هو ان الارادة التكوينية لا يمكن ان يتعلق بشى مردد واقعى و كذلك التشريعية , و السر فيه : ان الوجود الى وجود كان , مساوق للشخص و التعين الواقعى , و التردد النفس الامرى مضاد للموجودية فلا يمكن ان يكون الوجود مترددا واقعا بين الشيئين ترديدا واقعيا سواء كان الوجود خارجيا او ذهنيا و لا اشكال فى ان الارادة سواء كانت تكوينية او تشريعية من الاوصاف الحقيقية ذات الاضافة و لا يمكن تحققها بلا اضافة الى شى فلابد فى تحققها من مضاف اليه موجود فلا يعقل ان يكون الارادة بحسب نفس الامر مرددة المتعلق و لا متعلقها كذلك للزوم ان يكون الموجود مترددا واقعا و هو يرجع الى التردد فيما هو فى ذاته متعين و متشخص , و كذا الكلام فى البعث فانه يقع بلفظ كهيئة الامر او غيرها مضافا الى شى هو المبعوث اليه فيكون للكل من آلة البعث و متعلقه وجود ذهنى و خارجى لا يمكن ان يتطرق اليه التردد الواقعى, فالواجب التخييرى لازمه التردد الواقعى فى الارادة التشريعية و متعلقها كما ان البعث كذلك يستلزم