تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٥
و اما الشايعات من الحملية التى لا يحمل فيها المحمول على مصداقه الذاتى مثل زيد ابيض فالمختار فيها انها ايضا لا تدل الاعلى الهوهوية , لانا ان قلنا بكون الذات مأخوذا فى المشتق فحالها حال الحمل الشايع بالذات لعدم تعقل النسبة بين الذات و بين الموضع خارجا , و ان قلنا ببساطة المشتق و ان الفرق بينه و بين مبدئه هو اللابشرطية و البشرط اللائية فبما ان اللابشرط لا يأبى عن الحمل و عن الاتحاد مع الغير يكون الموضوع فى هذه الموارد متحدا مع المحمول و تتحقق الهوهوية التى هى المقصود , و القضية حاكية عنها - و كونها عرضية الحمل انما هو بالبرهان الدقيق كموجودية الماهية بالعرض .
فان لم يبق من الحمليات الموجبة ما يتوهم اشتمالها على النسبة سوى الحمليات المؤولة مما يتخلل فيها الاداة نحو قولنا : زيد فى الدار و زيد على السطح , و هى ليست حمليات حقيقية و لذلك تتأول بكائن او حاصل , و دلالتها لفظا على النسبة الخارجية مما لا اشكال فيه كما ان الاضافات لها نحو تحقق فى الخارج اذ هى بشهادة التبادر تحكى عن النسبة بين الاشياء بعضها مع بعض و لفظة (( فى )) و ما الشبهها تدل على نحو اضافة و حصول بينهما هذا حال الموجبات فى الحمليات فمن ذلك كله ظهر عدم صحة ما عليه بعض المحققين من ان مدلول الهيئة هو ربط العرض بموضوعه و ان ذلك هو المعبر عنه بالوجود الرابط فان فيه وجوها من الخلل لا تخفى على المتأمل .
فان قلت : لاى شى وضعت الهيئة فى الحمليات الحقيقية الخالية عن النسبة و كذا المؤولة منها مما تشتمل على النسبة .
قلت : اما الاولى فالهيئة فيها وضعت للدلالة على الهوهوية التصديقية مقابل الهوهوية التصورية كما سيأتى فى المركبات الناقصة و مفادها ان المحمول عين الموضوع خارجا , كما ان الهيئة فى الثانى وضعت لتدل على تحقق النسبة دلالة تصديقية , فهى تشتمل على التصديق لا محالة على اختلاف فى المتعلق من الهوهوية او ثبوت النسبة .
و من هنا يتضح حال السوالب , فانها عند المحققين ليست لحمل السلب او