تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٣٥
الدين من عام الربح الى غير ذلك .
قلنا : هذه الفروع استشهد بها بعض الاعاظم على ما فى تقريراته الا ان عبائر مقررة مختلفة فتارة جعل العصيان موضوعا لحكم المهم و اخرى اخذ الموضوع نفس الاقامة و قصدها و على اى حال لا يجديه شيئا .
اما الاول : فلان العصيان لو كان شرطا بوجوده الخارجى يوجب سقوط امر و حدوث امر آخر بعد سقوطه , فى موضوع آخر سواء قلنا ان العصيان بنفسه يوجب سقوط الامر ام قلنا انه ملازم لارتفاع الموضوع , و كيف كان فالامر الاول قد زال و انعدم ثم حدث الاخر و هذا خروج من بحث الترتب .
و ان شئت قلت : ان الخطابات المرتبة على عصيان خطابات اخر تكون فعليتها بعد تحقق العصيان و بتحقق العصيان خارجا سقطت تلك الخطابات فلا يعقل تعلق خطاب الصوم المرتب على عصيان الاقامة الى الزوال , فى الجزء الاول الحقيقى من الفجر فان اول الفجر لم يكن ظرف العصيان و مع عدم تحققه لا يعقل فعلية المشروط به و قس عليه الحال فى سائر الفروع .
اضف الى ذلك انه لو كان شرطا بوجوده الخارجى فاما ان نقول ان لحرمة الاقامة عصيانا واحدا فلا يتحقق العصيان الا بمضى تمام الزمان او نقول له عصيانات بانحلال اجزائها فالعصيان الاول لا يتحقق الا بمضى آن من اول الفجر و يحدث بعده الامر بالصوم و معه كيف يصح الصوم مع ان الجزء الاول من الفجر فاقد للامر , هذا اذا كان الشرط عصيان خطاب الجزء الاول و اما اذا كان عصيان الخطابات جميعا فالامر اوضح و الفساد افحش .
فان قلت : لعل مراده من العصيان المأخوذ شرطا لوجوب الصوم , هو العنوان الانتزاعى كالذى يعصى او نحوه فيكون من باب الترتب .
قلت : قد مضى فى المقدمة الثالثة التصريح بانه شرط بوجوده الخارجى و ان عدل عنه فى الاثناء الى التلبس بالعصيان و قد مضى سابقا فساد كون الشرط هو الامرالانتزاعى و هو لازم هنا ايضا ثم انه يرد عليه ان الاستدلال بهذه الفروع من