تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٣٠
معرفة معنى الجمع و ما يوجب ايجابه .
فنقول اما الجمع فهو عبارة عن اجتماع كل منهما فى زمان امتثال الاخر بحيث يكون ظرف امتثالهما واحدا و اما الذى يوجب الجمع فهو احد امرين اما تقييد كل من المتعلقين او احدهما بحال اتيان الاخر , و اما اطلاق كل من الخطابين كذلك و الدليل على عدم ايجاب الجمع امور الاول : انه لو اقتضيا ايجاب الجمع و الحال هذه يلزم المحال فى طرف المطلوب , لان مطلوبية المهم انما يكون فى ظرف عصيان الاهم فلو فرض وقوعه على صفة المطلوبية فى ظرف امتثاله كما هو لازم ايجاب الجمع يلزم الجمع بنى النقيضين اذ يلزم ان لا يكون مطلوبا قبل العصيان و ان يكون مطلوبا قبله الثانى : انه يلزم المحال فى طرف الطلب لان خطاب الاهم يكون من علل عدم خطاب المهم لاقتضائه رفع موضوعه فلو اجتمع الخطابان فى رتبة , يلزم اجتماع الشى مع علة عدمه او خروج العلة عن العقلية او خروج العدم من كونه عدما و كل ذلك خلف محال الثالث : ان البرهان المنطقى ايضا يقتضى عدم ايجاب الجمع فان الخطاب الترتبى بمنزلة المنفصلة المانعة الجمع فى النسبة الطلبية فىجانب المهم و النسبة التلبسية فى جانب الاهم , فصورة القضية هكذا اما ان يكون الشخص فاعلا للاهم و اما ان يجب عليه المهم و معه كيف يعقل ايجاب الجمع انتهى .
قلت : ما ذكره رحمه الله لا يخلو من انظار و الاول عطف عنان الكلام الى توضيح ما يقتضى الجمع من المناط فلابد من استقصاء العناوين التى يتصور اخذها شرطا لخطاب المهم او موضوعا له حتى يتضح موارد اقتضاء الجمع عن موارد عدم الاقتضاء و يتبين المناط فيهما فنقول الذى يمكن ان يقع شرطا امور .
الاول : العصيان الخارجى او ما يساوقه خارجا , اى عنوان كان , و هو و ان لم يلزم منه ايجاب الجمع الا انه يوجب الخروج من بحث الترتب توضيحه انه مادام لم يتحقق العصيان خارجا , لا يكون امر المهم فعليا و بتحقق العصيان يسقط امر الاهم لخروج متعلقه من امكان الاتيان به اذ مع امكانه لا يتحقق العصيان و مع عدم