تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٢٠
المقام .
منها : انه يتوقف صحة الخطاب الترتبى على صحة الواجب المعلق و اجاب عنه بان ذلك مبنى على بناء فاسد و هو لزوم تأخر زمان الامتثال عن الامر و قد عرفت فساده .
و منها : ان خطاب المهم لو كان مشروطا بنفس عصيان الاهم لزم خروج المقام عن الترتب و لو كان مشروطا بعنوان انتزاعى اى كون المكلف ممن يعصى , يلزم الامر بالجمع بين الضدين و هو محال و اجاب عنه بانا نختار الشق الاول و توهم استلزامه تأخر طلب المهم عن عصيان الامر بالاهم زمانا انما يتم على القول بلزوم تأخر الخطاب عن شرطه و اما على ما حققناه من مقارنة الخطاب بوجود شرطه فلابد من فعلية خطاب المهم فى زمان عصيان خطاب الاهم بلا تقدم و تأخر بينهما خارجا .
و نختار الشق الثانى و لا يلزم منه طلب الجمع بين الضدين بداهة ان عنوان التعقب بالمعصية انما ينتزع من المكلف بلحاظ تحقق عصيانه فى ظرفه المتأخر فاذا فرض وجود المعصية فى ظرفها و كون التعقيب بها شرطا لخطاب المهم فيكون الحال فيه بعينه الحال فى فرض كون نفس العصيان شرطا لطلب المهم و بالجملة فرض تحقق امتثال طلب الاهم فى ظرفه هادم لشرط خطاب المهم فكيف يمكن ان يكون المهم مطلوبا فى ظرف وجود الاهم ليرجع الامر الى طلب الجمع بين الضدين انتهى .
اقول : ما ذكره قسد سره من عدم تأخر الحكم عن شرطه زمانا متين جدا سواء جعلت الشرائط من قيود الموضوع ام لا , و لو فرضنا صحة مدعاه الثانى ايضا و هى عدم امكان تخلف البعث عن اقتضاء الانبعاث زمانا و انكرنا الواجب التعليقى لما كان يجديه اصلا .
الا ان ما اجاب به عن الاشكال الواقع فى كلامه من ان خطاب المهم لو كان مشروطا بنفس عصيان الاهم لزم خروج المقام عن الترتب الخ لا يخلو عن خلط .
توضيحه ان كل شرط انما يتقدم رتبة على مشروطه فى ظرف تحققه لا حال