تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣١٨
بقاء الموضوع فى جريان الاستصحاب و ان كان ما ذكروا فى ذلك المقام عن شرطية بقائه خلاف التحقيق عندنا كما سيوافيك باذنه تعالى لان ارجاع الشرط الى الموضوع و جعله من قيوده يوجب التفاوت فى بقاع الموضوع بخلاف ما اذا قلنا بعدم ارجاع الشرط الى الموضوع و جعلناه من قيود الحكم فيختلف الانظار فى جريانه و عدمه و سيوافيك ان القيود الدخيلة فى جعل الحكم كليا , كلها من مقومات الموضوع لا من حالاته فارتقب .
فان قلت : ان لازم ذلك كون كل من السبب و الشرط امرا تكوينيا , مؤثرا فى المسبب و المشروط تكوينا و عليه فيخرج زمام امرهما من يد الشارع و هو واضح الفساد قلت : ان جعل السببية و الشرطية تشريعا لشى , و ان شئت قلت ان اعتبار السببية و الشرطية لشى , لا يوجب انقلاب التشريع الى التكوين و لا خروج الامر من يد الجاعل كما هو واضح لان الاعتبار وضعه و رفعه و نسخه و ابقائه فى يده , نعم لو اعتبر الشى سببا او شرطا لا يجوز له التخلف عما جعل , و الا يلزم اللغوية فى الاعتبار اللهم اذا اراد نسخه و هو خلاف المفروض , و الحاصل انه لا وجه لرفع اليد عن الظواهر بغير دليل هذا بناء على جعل السببية و الشرطية و اما بناء على جعل الحكم مترتبا على شىء فالامر اوضح .
و ثالثا : ان ما ذكره من توهم الخلط بين موضوع الحكم و بين داعى الجعل و علة التشريع بتوهم ان شرائط التكليف من قبيل الداعى لجعل الحكم واضح البطلان لان الامر ليس منحصرا فى كون الشى من قيود الموضوع اعنى المكلف البالغ العاقل او من دواعى الجعل التى هى غايات التشريع و جعل الحكم بل هنا امر ثالث اعنى كون الشىء من قيود المتعلق اعنى نفس الصلاة كما مثلناه من ايجاب الصلاة فى المسجد على عبيده و امر رابع و هو ان يكون من شروط الحكم و المجعول كما فى المثال الثانى اذا جاءك الضيف اكرمه .
و الحاصل ان شرائط التكليف غير قيود الموضوع و غير دواعى الجعل و ليست من قيود المتعلق بل من شرائط المجعول , و هو رحمه الله خلط بين شرائط لمجعول