تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٧٣
يصير محرما للانطباق العرضى , و عدم اتصافه بالحرمة فيما اذا قارن الترك المجرد ليس الا لفقدان الموضوع فلا يضر بما اذا كان موجودا .
نعم لنا كلام فى باب الضد و هو ان العدم لا ينطبق على الوجود بنحو من الانحاء و لا يقارنه و لا يلازمه و ما ذكرهنا مبنى على الغض عنه .
و اما على القول الثانى فى اخذ النقيض و هو كفاية تحقق الايجاب و السلب بين الشيئين ( فان قلنا ) بانه يشترط فى فساد العبادة , كونها نقيضا للواجب فلابدان يفصل بين القولين , اذ الصلاة على قول المشهور تكون نقيضا حقيقيا لترك الصلاة الذى هو واجب من باب المقدمة على الاطلاق , بخلافها على القول بوجوب ترك الصلاة الموصل فانها لا تكون نقيضا اذ الوجود المطلق لا يكون نقيضا للترك المقيد بل نقيضه لابد ان يكون شيئا آخر و هو رفع هذا الترك المقيد و عليه لا وجه لفسادها و اما اذا اكتفيانا بالمقارنة و الملازمة مع الغض عما سيأتى فتفسد و تحرم على كلا الرأيين .
نعم هنا كلام لبعض الاعيان من المحققين فى تعليقته الشريفة و حاصلة : ان المراد من المقدمة الموصلة اما العلة التامة و اما المقدمة التى لا تنفك عن ذيها , فعلى الاول تكون المقدمة الموصلة لازالة ترك الصلاة و وجود الارادة و نقيض المجموع من الامرين مجموع النقيضين و الا فليس لهما معا نقيض لان المجموع ليس موجودا عليحدة حتى تكون له نقيض فحينئذ يكون نقيض ترك الصلاة فعلها و نقيض ارادة ذى المقدمة عدمها فاذا وجب مجموع العينين بوجوب واحد حرم مجموع النقيضين بحرمة واحدة و من الواضح تحقق مجموع الفعل و عدم الارادة عند ايجاد الصلاة و على الثانى فالمقدمة هو الترك الخاص و حيث ان الخصوصية ثبوتية فالترك الخاص لا رفع لشى و لا مرفوع بشى , فلا نقيض له بما هو بل نقيض الترك هو الفعل و نقيض الخصوصية عدمها فيكون الفعل محرما بوجوب نقيضه و من الواضح ان الفعل مقترن بنقيض الخصوصية المأخوذة فى ظرف الترك انتهى .
و انت خبير بما فيه من الضعف اما اولا فلما مر من ان المناط عند العقل هو